دمشق-سانا
نظمت مؤسسة إدارة الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليوم، ندوة حوارية لمناقشة مهارات الدخول إلى سوق العمل، وسياسات التشغيل لعام 2026، وذلك في فندق البوابات السبع (الشيراتون سابقاً) بدمشق.

وشارك في الندوة شركات وجهات ومنظمات فاعلة في سوق العمل من القطاع الخاص والعام والأهلي، ومنظمات دولية وممثلون عن غرف التجارة والصناعة والسياحة، وعدد من النقابات.
محاور النقاش
تركزت نقاشات المشاركين حول المهارات المطلوبة لسوق العمل الخاص واختلافها عن القطاع العام، ومواءمتها مع المعايير الإقليمية والعالمية، إضافة إلى قوانين العمل الخاص والعام المحدثة، كما سلطت الضوء على قوانين العمل وآليات حماية العمالة الوطنية، والفجوة بين سوق العمل ومخرجات التعليم والمسؤول عن ردمها، والفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.
الاستثمار في الكوادر الوطنية

في تصريح لـ”سانا”، بيّن رئيس مجلس أمناء المؤسسة منير عباس، أن هدف الندوة التعرف على أهم المهارات التي يتطلبها سوق العمل في المرحلة القادمة وخاصة مع إلغاء قانون قيصر والانفتاح الاقتصادي للشركات الأجنبية والعربية على سوريا، إضافة إلى التعريف بالاختصاصات المتنوعة المطلوبة والمرغوبة في التوظيف.
وأكد عباس ضرورة توجيه التدريب في سوريا لتنمية مهارات الشباب وطالبي العمل والعاملين على حد سواء، ووضع سياسة تشغيل فعالة تفضي إلى نتائج إيجابية وملموسة على أرض الواقع، وذات تأثير فعال وسريع تلبي حاجة الشركات الساعية للاستثمار في سوريا، ورفدها بكوادر وطنية ذات كفاءة بدلاً من الاعتماد على كوادر خارجية.

بدوره، أوضح رئيس مجلس التنسيق لمنتدى المنظمات غير الحكومية في سوريا لؤي حباب، أن إلغاء قانون قيصر سيفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للدخول إلى سوريا بسهولة والاستثمار فيها، والمساهمة في إعادة إعمارها، إضافة إلى وجود عدد من الاختصاصات المطلوبة للتوظيف ضمن المنظمات غير الحكومية تتعلق بالتنمية الاجتماعية بشكل عام، داعياً إلى تنمية القدرات ومواكبة التطور في سوق العمل.
تمكين ذوي الإعاقة وتعزيز التدريب

من جانبها، أشارت رئيسة مجلس إدارة جمعية الإعاقة انطلاقة، منى عمقي إلى أن الندوة فرصة للإضاءة على واقع فرص العمل المتاحة والممكنة لذوي الإعاقة، وخاصة أن نسبتهم في سوريا ليست بالقليلة مقارنة بإجمالي عدد السكان، داعيةً إلى استثمار مهاراتهم وقدراتهم وتأمين فرص عمل لهم تتناسب مع إعاقتهم، وتهيئة بيئة عمل مناسبة لهم ولأدائهم.

وفي سياق متصل، لفت مدير عام شركة سكرين لخدمات الموارد البشرية مهند اللحام إلى ضرورة تعزيز البرامج التدريبية لتمكين الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد، وخاصة في مجال استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة للتعريف بأبرز الاختصاصات والمهارات التي تتطلبها مرحلة إعادة الإعمار في سوريا والتركيز عليها.
يذكر أن مؤسسة الموارد البشرية نظمت في الـ29 من تشرين الأول الماضي، ملتقى “بوابة العمل” في دورته الرابعة، بمشاركة أكثر من “60” شركة ومنظمة، ونجح بتوفير 2500 فرصة عمل في مختلف القطاعات.
