دمشق-سانا
أكد المحامي العام في دمشق القاضي حسام خطاب، أن الإجراءات المتخذة في الدعوى الجزائية المقامة بحق النقيب السابق للمحامين الفراس فارس جاءت ضمن الأطر القانونية السليمة، وذلك في ضوء ما أُثير من لبس وتأويلات رافقت بعض هذه الإجراءات، وما تم تداوله من بيانات ومواقف على بعض المنصات.
وأوضح خطاب في بيان تلقت سانا نسخة منه، أن السلطة القضائية في الجمهورية العربية السورية تمارس عملها باستقلالية تامة وحيادية كاملة، وفقاً لأحكام الدستور والقوانين النافذة، من دون أي تأثير أو تدخل من أي جهة كانت، رسمية أو نقابية أو شخصية، ولا سيما في أعمال قضاة التحقيق وقضاة الإحالة وسائر القضاة الناظرين في الدعاوى الجزائية.
وأكد خطاب عدم ممارسة أي ضغط أو تأثير على قضاة التحقيق أو غيرهم في هذه القضية أو غيرها، مشيراً إلى أن القرارات القضائية تصدر استناداً إلى الوقائع والأدلة الواردة في الملف، وضمن السلطة التقديرية المخولة للقاضي وفق القانون.
حضور ممثلي اتحاد المحامين العرب
وفيما يتعلق بحضور ممثلي اتحاد المحامين العرب، بيّن القاضي خطاب أن هذا الحضور تم بشكل قانوني سليم وبموجب وكالة قانونية صحيحة وتفويض خاص، بقصد إبراز وثائق اعتبرت هامة من وجهة نظرهم، مؤكداً أن ذلك لا يشكل أي مخالفة قانونية ولا يمس باستقلال القضاء أو حياديته.
وأشار إلى أن هذا الحضور يأتي في إطار الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة وتقدير العمل النقابي العربي، من دون أن يترتب عليه أي امتياز إجرائي أو موضوعي خارج الأطر القانونية، مبيناً أن اطلاع ممثلي الاتحاد على مجريات الملف كان متكافئاً ومتزامناً مع حضور وكيلة المدعى عليه القانونية واطلاعها الكامل على أوراق الدعوى، بما يضمن مبدأ المساواة وحقوق الدفاع وحيادية المسار القضائي.
حق الدفاع مصان ومقدس
وشدد القاضي خطاب على أن حق الدفاع مصان ومقدس كفله الدستور والقانون لكل مواطن، ولا يجوز الانتقاص منه أو تقييده أياً كانت صفة المدعى عليه أو موقعه السابق أو طبيعة الجرم المسند إليه، ولا سيما إذا كان المدعى عليه محامياً أو نقيباً سابقاً، مؤكداً أن احترام هذا الحق يعد من أبرز مظاهر دولة القانون.
تفاصيل قرار إخلاء السبيل
وحول قرار إخلاء السبيل، أوضح القاضي خطاب أن البت بإخلاء السبيل من عدمه يعود حصرياً إلى السلطة التقديرية للقاضي الناظر في الدعوى، وذلك استناداً إلى وقائعها وطبيعة الجرم والأدلة المسدلة والتدابير الاحترازية المتخذة.
وبين أنه في قضية الفراس فارس صدر قرار إخلاء السبيل بناء على طلب تقدمت به وكيلته القانونية، وبعد اتخاذ التدابير القانونية الاحترازية اللازمة، بما فيها منعه من السفر، لافتاً إلى أنه جرى الطعن بالقرار من جهتي الادعاء، إلا أن قاضي الإحالة المالي المختص قرر رد الطعون وتصديق قرار إخلاء السبيل، وصدر لاحقاً كتاب إخلاء السبيل أصولاً عن السيد قاضي الإحالة في دمشق.
المحاكمة مستمرة وفق الأصول
وأكد القاضي خطاب أن قرار إخلاء السبيل لا يعني وقف محاكمة المدعى عليه، ولا يشكل حكماً نهائياً في الدعوى، ولا ينطوي على أي دلالة مسبقة على البراءة أو الإدانة، مشيراً إلى أن المحاكمة ما زالت قائمة وتسير وفق الأصول القانونية، وبضمانات كاملة لاستقلال القضاء وحياديته.
ولفت خطاب إلى احترام العمل النقابي العربي، مع إبداء الاستغراب من توظيف بعض البيانات الصادرة عن اتحاد المحامين العرب لقرار قضائي صدر ضمن سياقه القانوني الطبيعي، مشدداً على أن القضاء سيبقى الضامن للحقوق والحريات والحكم العادل بين الجميع، وأن جميع القضايا، بما فيها هذه الدعوى، ستبقى خاضعة للقانون وحده، وفقاً لأحكام الدستور والقوانين النافذة.