نيويورك-سانا
أكّد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أهمية الدور الذي تؤديه السعودية في دعم الحلول السياسية للنزاعات وقضايا السلام والأمن إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى قدرتها على جمع الأطراف الدولية.
وقال دوجاريك، في حديث لوكالة الأنباء السعودية «واس» اليوم الأحد: إن المملكة شريك مهم للأمم المتحدة، وقد اضطلعت خلال السنوات الماضية بدور متزايد في الدبلوماسية والعمل الإنساني والتنمية، ودعم معالجة الأزمات الإقليمية.
القضية الفلسطينية
ورحّب دوجاريك بدور السعودية، إلى جانب فرنسا وشركاء آخرين، في حشد الدعم الدولي عبر المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وإعلان نيويورك، مؤكداً أن الخطوة التالية هي تحويل هذا الدعم إلى عمل مستدام وملموس.
وأوضح أن دفع السلام في الشرق الأوسط يتطلب عملية سياسية ذات مصداقية تُفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مع اتخاذ تدابير تحافظ على إمكانية تنفيذ حل الدولتين، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات السابقة.
وشدّد على أهمية تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، ودعم التعافي، ورسم مسار نحو حوكمة فلسطينية موحّدة.
العمل الإنساني
وأشار دوجاريك إلى أن السعودية من المانحين الرئيسيين عالمياً؛ إذ قدّمت 94 بالمئة من مساعداتها الإنمائية الرسمية لعام 2023 بصورة ثنائية، بما يقارب 5.47 مليارات دولار، بحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأعرب عن أمله في تعزيز الشراكة مع المملكة لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم للمتضررين من الأزمات، ومساعدة المجتمعات على التعافي، وتحقيق نتائج ملموسة في خفض التصعيد والحوار والسلام والتنمية.
وكانت السعودية وفرنسا، إلى جانب دول أخرى، قد أطلقت في أيلول 2024 «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» لحشد الدعم الدولي لإقامة دولة فلسطينية وإنهاء الحرب. وفي أيلول 2025، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك» بأغلبية 142 دولة، متضمناً خطوات محددة زمنياً للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.