نيويورك-سانا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته أمام المناقشة العامة للدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعتمد نهجاً يقوم على استخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في التعامل مع ما تعتبره تهديدات لأمنها، مشيراً إلى أن بلاده تتابع عدداً من القضايا الإقليمية والدولية المعقدة، بما في ذلك الملف الإيراني.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن ترامب قوله: إن “واشنطن سعت خلال الفترة الماضية إلى الوصول لتفاهمات مع إيران بشأن برنامجها النووي وقدّمت مقترحات شملت تعاوناً اقتصادياً واسعاً مقابل وقف البرنامج النووي وأنشطة أخرى مرتبطة به، إلا أن تلك الجهود لم تُفضِ إلى اتفاق”.
وأشار ترامب إلى أن “الولايات المتحدة اتخذت إجراءات اعتبر أنها موجّهة لمنع “تطورات تهدد الاستقرار الإقليمي”، مع التأكيد على أن “إمكانية التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة في مرحلة لاحقة”.
وأوضح ترامب أن “إيران واصلت تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك صاروخ قادر على الوصول إلى أوروبا”، معتبراً أن “القدرات الصاروخية التقليدية الإيرانية كان يمكن أن توفر غطاء لمحاولة تطوير سلاح نووي”.
وأشار ترامب إلى أن “الجيش الأمريكي دمّر بالكامل البرنامج النووي الإيراني”، لافتاً إلى أن ”واشنطن حثت طهران مرة أخرى على التوصل إلى اتفاق لكن إيران رفضت مجدداً”، واصفاً رفض إيران بأنه “كان خطأً جسيماً”.
كما أشار ترامب إلى أن “البحرية والقوات الجوية وأجهزة الرادار وأنظمة الدفاع الإيرانية المضادة للطائرات دُمّرت أو تضررت بشدة، وأن قدرة البلاد على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة شبه انتهت، كما أن الاقتصاد الإيراني تعرض لدمار كبير”.
وفي سياق حديثه عن الأمم المتحدة، أعرب ترامب عن تقديره لموقف مجلس الأمن، مشيراً إلى أن “التصويت الذي أدان الهجمات على الملاحة التجارية حظي بأغلبية واسعة ودعم من عدد كبير من الدول الأعضاء”.
وأشار ترامب إلى أن “البحرية الأمريكية قامت بمرافقة ما يزيد على مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب”، لافتاً إلى أن “تدفقات النفط شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية”.
ملف غزة وفنزويلا
وفيما يتعلق بغزة، أعرب الرئيس الأمريكي عن امتنانه لمجلس الأمن لما وصفه بتأييده بالإجماع لخطته للسلام المكونة من 20 نقطة و”الموافقة على تأسيس مجلس السلام”.
كما تناول ترامب الوضع في فنزويلا، قائلاً: إن “الجيش الأمريكي نفذ بتوجيه منه عملية عسكرية كبيرة في كراكاس انتهت باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو”، مشيراً إلى أن ”مئات السجناء السياسيين الفنزويليين أُطلق سراحهم لاحقاً، وأن واشنطن تعمل مع القادة الفنزويليين من أجل ما وصفه بمستقبل أفضل للبلاد”.
الذكاء الاصطناعي
كما تناول الرئيس الأمريكي الذكاء الاصطناعي، رافضاً ما وصفها بمحاولة عالمية للسيطرة على هذه التكنولوجيا.
ووصف ترامب مصطلح “الذكاء الاصطناعي” بأنه مضلل، واقترح بدلاً منه استخدام مصطلح ”الذكاء الفائق”، مشيراً إلى أن التكنولوجيا المتطورة تحمل تحديات، رافضاً التوقعات بشأن ما يمكن أن تحمله من عواقب كارثية.
وانطلقت اليوم الثلاثاء الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، بمشاركة سوريا، وتستمر حتى الـ 28 من الشهر الجاري، حسب البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.