برلين-سانا
أفادت صحيفة “فيلت آم تسونتاغ” الألمانية، اليوم السبت، بأن مسؤولين أمنيين ألماناً يشتبهون في ضلوع عنصر من الاستخبارات العسكرية الروسية في محاولة استهداف مطار لايبزيغ الألماني بطائرة مسيرة مفخخة الشهر الماضي.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن المسؤولين يعتقدون أن عنصراً من الاستخبارات العسكرية الروسية يدعى أوليغ لي، شارك في التخطيط لمحاولة تنفيذ هجوم متعدد الوسائل باستخدام طائرة مسيرة مفخخة في المطار، وتولى تنسيق الجوانب اللوجستية، مشيرة إلى أن السلطات حددت هوية مشتبه فيه ثانٍ، وهو بيلاروسي يدعى أندريه كا.
وأضافت الصحيفة أن هذه المعطيات شكلت أساساً لقرار برلين اتهام موسكو بالوقوف وراء الحادث، واتخاذ إجراءات شملت إغلاق القنصلية الروسية في بون ومركز ثقافي روسي في برلين، فيما تنفي روسيا أي دور لها في الواقعة.
ووفقاً للصحيفة، يعتقد المحققون أن أوليغ لي دخل ألمانيا قادماً من تركيا، وغادرها إلى صربيا عبر مطار برلين، قبل أن يعود لاحقاً إلى روسيا، مشيرة إلى أن السلطات كانت تعلم عند دخوله البلاد بوجود صلات له بالاستخبارات العسكرية الروسية، لكنها لم تفرض عليه المراقبة بعد وصوله.
وأوضحت أن المحققين تمكنوا من تحديد هوية المشتبه فيهما استناداً إلى آثار حمض نووي عُثر عليها في المطار، فيما رجحوا نقل المتفجرات المستخدمة إلى ألمانيا داخل شاحنات عبر بلغاريا وصربيا.
وكانت الشرطة الألمانية رصدت الشهر الماضي طائرة مسيّرة تحمل عبوة مزودة بصاعق في مطار لايبزيغ، ما استدعى تعليق حركة الملاحة الجوية مؤقتاً واتخاذ إجراءات أمنية مشددة، وأعلنت الحكومة الألمانية في وقت لاحق إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون، وإنهاء الاتفاق الخاص بتشغيل “البيت الروسي” للعلوم والثقافة في برلين، واستدعاء السفير الروسي، على خلفية اتهام موسكو بالمسؤولية عن محاولة الهجوم.