كييف-سانا
حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ” ألكسندر دي كرو”، من أنّ طبيعة الحرب في أوكرانيا قد تغيرت، مع الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية، مؤكداً في هذا الصدد ضرورة حماية المدنيين خلال الصراعات.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن “دي كرو” قوله، أمس الخميس، للصحفيين في نيويورك عبر الفيديو من كييف: “إن الهجمات طالت محطات الحافلات ومرافق البنية التحتية مثل محطات الوقود، في محاولة متعمدة وواضحة لجعل الحياة في أوكرانيا وفي كييف مستحيلة تماماً”.
وأدان المسؤول الأممي هذه الأشكال من الهجمات، مشدداً على أن المدنيين يجب ألّا يكونوا هدفاً عسكرياً، والبنية التحتية المدنية لا يمكن أن تكون هدفاً مشروعاً للأعمال الحربية، مشدداً على أنه “لا يمكن بأي حال السماح بالإفلات من العقاب فيما يتعلق بهذه الأعمال التي شهدناها هنا خلال الأسابيع الماضية”.
التحذير من مهاجمة المنشآت النووية
وأشار المسؤول الأممي إلى زيارته لموقع محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية، ونبّه إلى تعرض الهيكل الواقي الذي يغطي ذلك المفاعل النووي المدمَر، إلى هجوم بواسطة طائرة مسيّرة.
وقال في هذا الشأن: “أي أحد يهاجم هذه الهياكل الواقية التي تحيط بمنشآت نووية يخاطر بسلامة ملايين البشر، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون أي منشأة نووية هدفاً للهجوم”.
1.3 مليار دولار مساعدات أممية لأوكرانيا في 4 سنوات
أكد دي كرو أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمم المتحدة وقفا إلى جانب الشعب الأوكراني منذ بداية الحرب مع روسيا و تمكنا على مدار السنوات الأربع الماضية، من جمع 1.3 مليار دولار كمساعدات للشعب الأوكراني.
وأوضح أن من أبرز المجالات التي ينخرط فيها البرنامج في أوكرانيا، هو قطاع الطاقة، مضيفاً: “لا نكتفي بإعادة بناء أنظمة الطاقة فحسب، وإنما نعمل أيضاً على بنائها بطريقة أفضل وأكثر استدامة، وبشكل يجعلها أكثر قدرة على الصمود ومواجهة التحديات”.
وحذر من الهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يفاقم من صعوبة الوضع، مؤكداً أنّ الأوكرانيين يبذلون قصارى جهدهم لمواصلة حياتهم بكرامة رغم الحرب التي يواجهونها.
وتستمر تأثيرات الحرب بين روسيا وأوكرانيا على المدنيين، حيث قتل 9 أشخاص وأصيب 43 آخرون أمس الخميس جراء هجمات روسية بطائرات مسيرة وغارات جوية استهدفت منطقتي سومي وميكولايف في أوكرانيا.