بكين-سانا
جددت الصين دعوتها اليابان إلى الإسراع في تدمير الأسلحة الكيميائية التي خلّفتها طوكيو في الأراضي الصينية، واستعادة بيئة معيشية آمنة للسكان.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان قوله: إن بكين تحثّ الحكومة اليابانية على تسريع عملية التخلص من تلك الأسلحة، بما يضمن إعادة بيئة آمنة للشعب الصيني في أقرب وقت ممكن.
وأضاف لين: إن أصحاب النزعة العسكرية اليابانيين طوروا الأسلحة الكيميائية واستخدموها على نطاق واسع في الصين ودول آسيوية أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتسببَ في معاناة لا تُوصف للعديد من الدول.
وأوضح لين أن الصين وحدها “شهدت أكثر من ألفي حالة” استخدمت فيها القوات اليابانية أسلحة كيميائية، ما أسفر عن أكثر من مئتي ألف ضحية من العسكريين والمدنيين الصينيين، في إشارة إلى الحرب العالمية الثانية التي وقعت بين عامي 1939 و1945.
وأشار إلى أن اليابان بعد خسارتها الحرب، “تركت كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية في الصين، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألفي ضحية حتى الآن”، وهو أمر لا يزال يشكل تهديداً خطيراً على حياة الشعب الصيني والبيئة الإيكولوجية في الصين.
وسبق أن دعت الصين اليابان خلال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية أواخر العام الماضي، إلى الإسراع في عمليات التخلص من الأسلحة الكيميائية الخاصة بها والمهجورة في الصين.
وكان المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس أكد أهمية هذه القضية، وقال “إن التدمير الكامل للأسلحة الكيميائية في جميع أنحاء العالم، لا يمكن تحقيقه إلا بعد إكمال مهمة تدمير جميع مخلفات الأسلحة الكيميائية في الصين”.
وتشهد العلاقات بين الصين واليابان في الآونة الأخيرة عودة ملحوظة إلى دائرة التوتر، في تصعيد يعكس تراكم خلافات تاريخية ممتدة بين البلدين، تعود جذورها إلى أكثر من قرن، بدءاً من الغزو الياباني للصين مروراً بالحروب الكبرى، وصولاً إلى مرحلة تطبيع العلاقات في السبعينيات، وتركت هذه الخلفية التاريخية ندوباً دائمة في العلاقات الثنائية، بحيث يُقرأ كل تصريح سياسي أو تحرك عسكري في سياق مثقل بالشكوك وانعدام الثقة المتبادلة.