نيويورك- سانا
حذر نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، من هشاشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومن استمرار تدهور الوضع في الضفة الغربية، داعياً إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق الخاصة بالقطاع بشكل كامل وفوري.
وقال الأكبروف خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء: إن معالجة الوضع الإنساني في غزة ما زالت أمراً بالغ الأهمية، في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين وتدهور ظروفهم المعيشية وفقدان الأمل، مشدداً على ضرورة استعادة الخدمات الأساسية، ولا سيما الصرف الصحي وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، وسبل العيش.
وأكد المسؤول الأممي، أن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق من شأنه دفع الترتيبات الانتقالية قدماً، بما يشمل نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، ونقل مسؤوليات الحكم الانتقالي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وشدد الأكبروف على أن هذه الخطوات ينبغي أن تمهد الطريق أمام أفق سياسي ينهي الاحتلال ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، ويدفع نحو تحقيق حل الدولتين، داعياً إلى التنفيذ الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
ودعا الأكبروف إلى وقف المحاولات الرامية إلى الاستيلاء على مرافق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو السيطرة عليها أو مصادرتها.
من جهته، أكد الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف في إحاطته أن هناك فرصة لتحسين حياة الفلسطينيين في القطاع بشكل مستدام، وتوفير الأمن، والانتقال من الصراع إلى مرحلة يسودها السلام والازدهار والتنمية، داعياً إلى التطبيق الكامل للخطة وخارطة الطريق.
وأشار ملادينوف إلى موافقة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة على تسليم أسلحتها ونقل السلطة، واصفاً ذلك بأنه “اختراق تاريخي”، موضحاً أن العمل جارٍ لتشكيل القوة الدولية لتحقيق الاستقرار وإعداد آليات للرصد والامتثال وإنشاء قنوات اتصال لفض الاشتباك والتعامل مع التهديدات الناشئة.
ودعا ملادينوف أعضاء مجلس الأمن إلى دعم تنفيذ الخطة والتعاون مع مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، والحفاظ على المسار السياسي للمرحلة الانتقالية، بما يفضي إلى غزة منزوعة السلاح يحكمها الفلسطينيون ويعاد إعمارها وربطها بالعالم.
وكانت الأمم المتحدة حذرت أمس الثلاثاء في بيان لمكتب المنظمة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، من أن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، مجددة الدعوة لحماية المدنيين وعدم استهدافهم.