أنقرة-سانا
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اتفاقية “مكة للدفاع المشترك” الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان تهدف إلى تكريس التضامن وعدم تهديد أمن هذه الدول.
وقال فيدان في رد على أسئلة حول القضايا الراهنة في مكتب تحرير وكالة الأنباء الأناضول التركية: “إن الاتفاقية تماثل فنياً المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي -الناتو”، موضحاً أن هناك إرادة جماعية لمعالجة ووقف حالات عدم الاستقرار في المنطقة، لتحقيق تكامل أكبر، وللارتقاء برفاهية سكان المنطقة.
ولفت فيدان إلى أن التحالف الذي شكل بموجب اتفاقية مكة، أُعدّ على مدى عامين، ويضم حالياً تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، مع وجود رغبة من دول أخرى للانضمام في المراحل المقبلة، مرجحاً انضمام مصر قريباً، مع رؤية مستقبلية تهدف إلى ضم جميع دول المنطقة تحت مظلة واحدة لتحقيق استقرارها.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان وقعت أمس الجمعة اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى بتطوير كل أوجه التعاون الدفاعي بينهم.
وحول الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، أشار وزير الخارجية التركي إلى أن الموقف السعودي يفضل الحوار والاتفاق بدلاً من التدخل العسكري مع إيران، مؤكداً عدم وجود تأثير مباشر على قطاع الطاقة التركي جراء الأوضاع في مضيق هرمز، مع ضرورة العمل على إعادة الملاحة في البحر الأحمر.
وأشار فيدان إلى أن الأولوية الأهم في الوقت الحالي هي التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، يسمح بفتح مضيق هرمز، موضحاً أن دول المنطقة، والغرب، وآسيا تطالب حالياً بفتح هذا المضيق في أسرع وقت ممكن.
وحول القضية الفلسطينية، دعا فيدان إلى الحفاظ على العزلة السياسية الدولية لإسرائيل، ومحذراً من أهداف الاحتلال في نزع الطابع الفلسطيني عن قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالقضية القبرصية، شدد فيدان على دعم الحوار ليشمل القبارصة الأتراك، لافتاً إلى أن الموقف السيادي والمتساوي والمستقل للقبارصة الأتراك “أمر مهم”.
وعن الحرب الروسية الأوكرانية، قال فيدان: “ستستمر الحرب في التصاعد حتى تخلق منطقة تنازل خاصة بها”، داعياً المجتمع الدولي للتدخل لوقف هذه الحرب مهما كلف الأمر.
وكان وزير الخارجية التركي أكد الأسبوع الماضي أن بلاده ستواصل بذل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراعات وإرساء سلام دائم في المنطقة، وذلك في إطار مساعيها الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوترات الإقليمية.