واشنطن-سانا
تبنى مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الجمعة مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا، تستهدف بصورة رئيسية عائداتها من قطاع الطاقة، وذلك بموافقة غالبية واسعة من أعضائه.
وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن مشروع القانون الذي حظي بتأييد الحزبين، وأقرّ بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11، يهدف إلى معاقبة الدول التي تستمر في شراء النفط والغاز الروسيين وغيرهما من الصادرات، مشيرة إلى أن هذا المشروع لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس النواب قبل إحالته إلى الرئيس، غير أن التصويت عليه لن يتم قبل مطلع أيلول المقبل بسبب العطلة البرلمانية.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور الجمهوري جيم ريش، قبيل التصويت: “إن هذا القانون يقربنا من إنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا”، معتبراً أنه سيحد من الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.
ويستهدف مشروع القانون قطاع الطاقة الروسي، إذ ينص على فرض رسوم جمركية بنسبة 500 بالمئة على الواردات من روسيا، بما في ذلك النفط والغاز، إضافة إلى فرض رسوم بنسبة 100 بالمئة على أكبر خمسة مستوردين للنفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين والهند.
كما يتضمن فرض عقوبات جديدة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين الروس، وللمرة الأولى يشمل ما يسمى “أسطول الظل” الروسي، وهو مجموعة من السفن التي تقول واشنطن إن موسكو تستخدمها للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ عام 2022.
وأطلق على مشروع القانون اسم السناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز الداعين إلى تشديد العقوبات على روسيا، وذلك تكريماً له بعد وفاته في تموز الماضي.
وقالت السناتورة دارلين غراهام، التي خلفت شقيقها في مجلس الشيوخ: “إن مشروع القانون “يوجه ضربة مؤلمة لبوتين”، مضيفة أنه يستهدف بصورة مباشرة الدول التي تدعم الاقتصاد الروسي من خلال شراء الطاقة الروسية.
من جهتها، اعتبرت السناتورة الديمقراطية جين شاهين أن مشروع القانون يمثل “أفضل فرصة لإخضاع آلة الحرب الروسية وإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات”.
في المقابل، أبدى عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي تحفظات بشأن الصلاحيات الجديدة المتعلقة بالرسوم الجمركية التي يمنحها القانون للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت السفارة الروسية في واشنطن انتقدت في أواخر تموز الماضي مشروع القانون، معتبرة أنه “سيلحق ضرراً بالولايات المتحدة”، ومحذرة من أن فرض عقوبات إضافية على روسيا وشركائها التجاريين قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية سلبية داخل الولايات المتحدة، ولا سيما في قطاع الطاقة.
مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على روسيا