جنيف-سانا
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية بلغ مرحلة أكثر خطورة من أي وقت مضى، داعية إلى تكثيف الاستجابة الطبية الدولية بشكل عاجل لاحتواء انتشار المرض.
وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الرسمي اليوم الأربعاء: إن الفيروس يواصل الانتشار بوتيرة مقلقة رغم الجهود التي تبذلها الفرق الطبية، مشيرة إلى أن عدد الإصابات المؤكدة به بلغ 3605 حالات، حتى الأول من آب الجاري، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ليصبح هذا التفشي الأكبر في تاريخ البلاد، متجاوزاً تفشي عام 2018.
وأضافت المنظمة، أن نحو 1500 شخص توفوا خلال 11 أسبوعاً فقط من الإعلان عن تفشي المرض، وهو معدل وفيات يفوق بكثير ما سُجل خلال الفترات المماثلة في تفشيات سابقة، مؤكدة أنه لا توجد مؤشرات على تباطؤ انتشار الفيروس، مع تسجيل حالات جديدة بصورة شبه يومية في مناطق لم تكن مدرجة سابقاً ضمن سلاسل العدوى المعروفة.
وأوضحت أن عمليات الفحص وتتبع المخالطين شهدت تقدماً، لكنها لا تزال غير كافية لاحتواء الوباء، مشددة على ضرورة تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية لضمان الكشف المبكر عن الإصابات وتتبعها بصورة مستمرة.
ودعت المنظمة إلى إزالة العقبات التي تعيق وصول الفرق الطبية والمساعدات الإنسانية، ولا سيما في المناطق النائية، وضمان عدم تأثير القيود الحدودية أو الإجراءات الإدارية في نقل المرضى والإمدادات الطبية.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن أكثر من 1400 من كوادرها يعملون حالياً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تدير سبعة مراكز لعلاج الإيبولا وأكثر من 15 جناحاً للعزل بسعة تتجاوز 480 سريراً، وقدمت العلاج منذ بداية التفشي لأكثر من 1362 مريضاً، بينهم 554 حالة مؤكدة، تعافى منها 282 مريضاً.
وأكدت المنظمة أنها تواصل دعم وزارة الصحة الكونغولية في أعمال المراقبة والفحص وتتبع المخالطين، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية وتعزيز التوعية المجتمعية وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
ويأتي تحذير منظمة أطباء بلا حدود بالتزامن مع زيارة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إلى كينشاسا عاصمة الكونغو، حيث من المقرر أن يلتقي مسؤولين حكوميين ومنظمات إنسانية في الكونغو لمناقشة سبل تعزيز الجهود المبذولة لاحتواء تفشي المرض.