واشنطن-سانا
اجتاحت موجة حر شديدة مساحات واسعة من غرب الولايات المتحدة، رافعة درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الولايات، وسط تحذيرات من تزايد مخاطر اندلاع حرائق الغابات، ودعوات للسكان إلى الحد من الأنشطة الخارجية واتخاذ الإجراءات الوقائية.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية قولها: “إن ظاهرة القبة الحرارية الناتجة عن تمركز مرتفع جوي قوي يحبس الهواء الساخن قرب سطح الأرض، تمتد من ولاية أريزونا إلى مونتانا، متسببة بارتفاع كبير في درجات الحرارة، مع توقعات بانحسارها تدريجياً خلال الأيام المقبلة”.
وسجلت مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا 46 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة تشهدها منذ بداية العام، فيما يُتوقع أن تبلغ الحرارة 47 درجة مئوية في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، ونحو 48 درجة في مدينة إل سنترو بولاية كاليفورنيا، بينما تقترب الحرارة في مدينة غريت فولز بولاية مونتانا من 40 درجة مئوية.
ودعت السلطات السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، والبقاء في الأماكن المكيفة، محذرة من استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلاً وما يسببه ذلك من مخاطر صحية، ولا سيما لكبار السن والأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فتحت مدينة فينيكس مراكز تبريد لاستقبال المتضررين، كما وسعت مؤسسات إيواء في ولايتي أريزونا ومونتانا خدماتها، في حين رفعت دائرة الغابات الأمريكية مستوى خطر الحرائق في معظم مناطق جنوب كاليفورنيا.
وأعلن حاكم ولاية واشنطن حالة الطوارئ مع فرض حظر على معظم عمليات الحرق في الهواء الطلق حتى نهاية أيلول المقبل، بينما تواصل فرق الإطفاء مكافحة حرائق واسعة في ولايتي واشنطن وأوريغون وسط ظروف مناخية مواتية لانتشار النيران.
وتشهد الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تكرار موجات الحر الشديدة واتساع نطاق حرائق الغابات، ولا سيما في الولايات الغربية، ويربط علماء المناخ هذه الظواهر بارتفاع درجات حرارة الأرض الناجم عن تغير المناخ.