باريس-سانا
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز اليوم السبت، السيطرة على أكبر حريق غابات تشهده فرنسا منذ عام 1949، بعد اندلاعه في غابات إقليم جيروند جنوب غربي البلاد.
وأوضح نونيز في منشور على منصة “إكس” عقب زيارته مركز عمليات إدارة الأزمات المشترك بين الوزارات، أن الحريق في إقليم جيروند أصبح تحت السيطرة مع استمرار مراقبة بعض القطاعات، بينما تتابع السلطات عن كثب تطورات الحريق المتجدد في إقليم فار، الذي أتى خلال الليلة الماضية على نحو 1500 هكتار إضافية، وسط توقعات بهبوب رياح “الميسترال” القوية، وهي رياح محلية باردة جافة وعاتية.
وأشار إلى أن نحو 1500 رجل إطفاء واصلوا العمل طوال الليل لاحتواء النيران ومنع امتدادها.
وكان الحريق الضخم في جيروند قد التهم نحو 42 ألف هكتار من غابات الصنوبر الممتدة على ساحل المحيط الأطلسي، ودمر قرابة 240 منزلاً، بينما عاد معظم السكان الذين جرى إجلاؤهم، ويبلغ عددهم نحو 220 ألف شخص، إلى منازلهم، وسيبقى عدد منهم خارجها إلى حين إخماد بؤر الحريق المتبقية بشكل كامل.
وبحسب بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS)، بلغت المساحة الإجمالية للأراضي التي أتت عليها الحرائق في فرنسا منذ بداية العام نحو 92 ألف هكتار، وهو أعلى مستوى يسجل في البلاد خلال العقدين الماضيين، في ظل موجات حر وجفاف متكررة يعزوها العلماء إلى تداعيات التغير المناخي.
وتشهد فرنسا موسم حرائق غابات واسعاً، حيث تجاوزت المساحات المتضررة الرقم القياسي المسجل عام 2022.