نيويورك-سانا
أطلقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء، حملة عالمية بعنوان “الوعد”، تدعو الحكومات والمنظمات والأفراد إلى تجديد التزامهم بحماية الأشخاص الذين اضطروا للفرار من الحروب والعنف والاضطهاد وذلك بمناسبة مرور 75 عاماً على اعتماد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
وبهذه المناسبة، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان نُشر على الموقع الرسمي للمنظمة الدولية من أن “الوعد الذي قطعته الدول قبل عقود يواجه اليوم ضغوطاً متزايدة، مع تصاعد النزاعات وتزايد أعداد النازحين” مؤكداً أن “الحق في طلب اللجوء أصبح موضع تشكيك أو تقييد في عدة مناطق حول العالم”.
وأشار غوتيريش إلى أن “اتفاقية اللاجئين ليست إرثاً من الماضي، بل ضرورة قائمة” داعياً إلى “ضمان الوصول إلى الحماية، وتطبيق إجراءات لجوء عادلة وإنسانية، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية دون أي تمييز”.
كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على “رفض السياسات التي تنقل مسؤوليات الحماية إلى أطراف أخرى أو تعاقب الأشخاص على سعيهم إلى الأمان”.
أرقام مقلقة عالمياً
وتشير بيانات المفوضية إلى وجود أكثر من 41 مليون لاجئ حول العالم، فيما تواصل النزاعات اقتلاع الأسر من ديارها وتفرض ضغوطاً كبيرة على أنظمة اللجوء والدول المستضيفة، التي تواجه تحديات متزايدة في توفير الحماية والخدمات الأساسية.
ويقود المبادرة المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهام صالح، بهدف بناء تحالف عالمي استعداداً للمنتدى العالمي للاجئين عام 2027.
وانضم إلى الحملة وفقاً لما ورد على موقع الأمم المتحدة، 75 شخصية بارزة، بينهم قادة من مجتمع اللاجئين وشخصيات دينية وحقوقية وممثلون مشهورون عالمياً، مثل أنجلينا جولي وكيت بلانشيت وغيرهم.
تجديد الالتزام العالمي
وأوضحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن “المبادئ التي تقوم عليها اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين لا تزال ذات أهمية كبيرة، في وقت بلغت فيه مستويات النزوح أرقاماً قياسية”.
ودعت إلى “دعم الدول المضيفة وتوسيع الفرص المتاحة للاجئين، وتهيئة الظروف للعودة الطوعية أو إيجاد حلول دائمة”.
وتسعى حملة “الوعد” إلى إعادة التأكيد على حق اللجوء كركيزة أساسية للإنسانية المشتركة، في ظل عالم يشهد ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد النازحين، وضغوطاً متزايدة على أنظمة الحماية، ما يجعل تجديد الالتزام الدولي ضرورة ملحّة.