روما-سانا
حذّر المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “شو دونيو”، اليوم الثلاثاء، من أن النزاعات التي تندلع في أنحاء العالم والتغيرات المناخية تهدد بعرقلة التقدم الهش الذي تم إحرازه على صعيد مكافحة الجوع عالمياً.
ونقلت وكالة فرانس برس عن دونيو قوله في تقرير أصدرته منظمة الفاو “إن نسبة الجوع العالمية البالغة 7.8% تُظهر أن الجوع ليس أمراً محتوماً، لكنه أشار إلى أن التقدم المحقق ما زال بطيئاً وهشاً وغير متكافئ، محذّراً من أن الصراعات الجيوسياسية والعسكرية والتغير المناخي، باتت تهدد هذا المسار وتعرقل الجهود المبذولة للحد من الجوع عالمياً.
إفريقيا في قلب الأزمة
وأشار تقرير الفاو، إلى أن إفريقيا تواجه الوضع الأخطر عالمياً، إذ يعاني 20% من سكانها نقصاً مزمناً في التغذية.
ورغم التعافي التدريجي بعد أزمة كورونا التي رفعت عدد الجياع إلى 688 مليون شخص عام 2022، لم يعد الوضع بعد إلى مستويات ما قبل الجائحة.
عوامل تفاقم الأزمة
وتتسبب النزاعات في السودان ومنطقة الساحل والكونغو الديموقراطية بحرمان ملايين الأشخاص من أراضيهم الزراعية ومصادر دخلهم، وفقاً لتقرير المنظمة.
كما أدى التعافي الاقتصادي غير المتكافئ إلى عالم أكثر تفاوتاً حيث يعاني 2.1 مليار شخص من انعدام أمن غذائي متوسط أو شديد، بينما لا يستطيع 2.69 مليار شخص تحمل تكلفة نظام غذائي صحي بعد ارتفاع أسعار الأغذية الصحية بنسبة 25% خلال خمس سنوات.
تحديات سوء التغذية عالمياً
أوضحت الفاو، أن نحو 150 مليون طفل دون الخامسة يعانون من التقزّم، مقارنة بـ 180 مليوناً عام 2012، فيما يواصل معدل السمنة بين البالغين الارتفاع ليصل إلى 16.2% عام 2024، مع توقعات ببلوغه 18.6% عام 2030.
وأشارت الفاو إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أدت الى ارتفاع حاد في أسعار الأسمدة، ما يهدد بتقويض التقدم المحرز، وخصوصاً في إفريقيا وآسيا، محذرة من تأثير ظاهرة “النينيو “على المحاصيل الزراعية، مع احتمال موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء خلال عام 2026.
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى حذرت من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، تهدد قلب النظام الغذائي العالمي مع تسببهما باضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وارتفاع متسارع في تكاليف الإنتاج الزراعي ما يهدد بدفع ملايين إضافيين نحو الجوع.