الرياض-سانا
أدانت المملكة العربية السعودية اليوم الإثنين بأشد العبارات ما ورد على لسان المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي من ادعاءات تزعم فرض الرياض حصاراً على الشعب اليمني، وحظر حركة الملاحة البحرية على المملكة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”: “إن المملكة تؤكّد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء”.
وأوضحت الوزارة أن حركة الشحن البحري عبر الموانئ الشمالية لليمن في الحديدة والصليف ورأس عيسى شهدت دخول أكثر من ثلاثمائة ناقلة محملة بالسلع الأساسية والمواد التموينية والمشتقات النفطية ومستلزمات الإعمار خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية.
كما أكدت استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني، مذكّرة بما سبق وقامت به هذه الميليشيا من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن.
وأكّدت الوزارة في بيانها أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت الميليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها، ما ضاعف من معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982.
وصعّدت ميليشيا الحوثي اليوم الإثنين، تهديداتها للملاحة البحرية في المنطقة، معلنة ما زعمت أنه “حظر الملاحة البحرية على السعودية”، وذلك بعد أيام من تجدد المواجهات بين هذه الميليشيا والحكومة اليمنية الشرعية، للمرة الأولى منذ سنوات.