موسكو-كييف-سانا
شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً جديداً، مع شن روسيا هجمات استهدفت مدينة أوديسا وموانئ أوكرانية، في وقت أعلنت فيه كييف تكثيف هجماتها على سفن روسية في البحر الأسود.
وأعلن رئيس إدارة ولاية أوديسا الإقليمية أوليه كيبير اليوم الجمعة في بيان نقلته وكالة الأنباء الأوكرانية “أوكرانفورم”، أن الهجوم الروسي على المدينة المطلة على البحر الأسود
أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة عشرة، بينهم أطفال، إضافة إلى تدمير مبنى محطة خدمة، واندلاع حريق امتد إلى سيارات كانت متوقفة في محيط الموقع.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت موانئ أوديسا وتشورنومورسك في مقاطعة أوديسا بأسلحة دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن الضربات أصابت مرافق البنية التحتية المستخدمة لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية والوقود ومواد التشحيم المخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب ورش لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة.
هجمات أوكرانية مضادة
وفي المقابل أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني روبرت بروفدي في تصريح نقلته رويترز، أن مسيّرات استهدفت 12 سفينة روسية في البحر الأسود، بينها تسع سفن شحن للبضائع الجافة، وناقلة نفط، وناقلة غاز، وزورق سحب.
وأوضح بروفدي أن هذه العمليات رفعت إجمالي السفن التي تعرضت لهجمات في البحر الأسود وبحر آزوف منذ بداية الشهر إلى 159 سفينة.
مسار سياسي معطّل
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المسار السياسي، مع استمرار غياب أي مؤشرات على استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين.
وكان الكرملين أعلن أمس أنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، مع تأكيده استمرار انفتاح موسكو على الحوار، وتقديرها استعداد تركيا للمساهمة في جهود التسوية.
من جهته أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني أندريه سيبيها في كييف أمس، أن بلاده لا ترغب في امتداد الحرب الروسية الأوكرانية إلى البحر الأسود، مشيراً إلى أن أنقرة تعمل مع الأطراف والوسطاء على بحث مقاربات جديدة للمساعدة في إنهاء الصراع.
بينما قال وزير الخارجية الأوكراني: إن تركيا يمكن أن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات، أو أي لقاء محتمل بين الرئيسين الأوكراني فلوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض مراراً لقاء زيلينسكي قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.