أنقرة-سانا
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الثلاثاء أن نموذج الصناعات الدفاعية في تركيا بات يحظى باهتمام متزايد داخل الحلف، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الأعضاء يدرس إمكانية الاستفادة من التجربة التركية في تطوير صناعاته الدفاعية.
ونقلت وكالة الأناضول عن روته، قوله خلال جلسة نقاشية ضمن أعمال اليوم الأول للقمة السادسة والثلاثين لحلف الناتو المنعقدة في أنقرة: إن إشراف رئاسة الصناعات الدفاعية التابع للرئاسة التركية على القطاع أسهم في إيجاد منظومة متكاملة تضم نحو ثلاثة آلاف شركة دفاعية من مختلف الأحجام، ما مكّنها من تلبية احتياجات تركيا وتوسيع صادراتها إلى دول الحلف وخارجه.
وأوضح روته، أن الحلف يشهد أكبر تحول في بنيته الدفاعية منذ نهاية الحرب الباردة، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز الإنتاج العسكري داخل أوروبا وكندا والولايات المتحدة لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة.
وأضاف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: إن أوروبا باتت تتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع التقليدي عن أراضي دول الناتو، وأصبحت شريكاً عسكرياً أكثر قوة للولايات المتحدة، مشيداً بمستوى التكامل بين الحلف والاتحاد الأوروبي.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أهمية تعزيز التعاون الدفاعي بين الاتحاد الأوروبي والناتو، مشيرة إلى أن آلية SAFE الأوروبية للمشتريات العسكرية المشتركة أبرمت عشر اتفاقيات بقيمة 100 مليار يورو.
وأوضحت أن الآلية تتيح للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاستفادة من نسبة تصل إلى 35 بالمئة من مكونات التكلفة، لافتة إلى أن تركيا، باعتبارها شريكاً مهماً يمكنها الاستفادة من هذه النسبة.
وكشفت فون دير لاين أن الاستثمارات الدفاعية الأوروبية المتوقعة حتى عام 2030 ستبلغ نحو 800 مليار يورو، ما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع أنقرة.
وتستضيف تركيا يومي الثلاثاء والأربعاء القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي، في ثاني استضافة لها بعد قمة إسطنبول عام 2004، وسط تحديات أمنية متصاعدة يشهدها الحلف والبيئة الأمنية الدولية.