بكين-سانا
شهدت مدينة هانغتشو الصينية، افتتاح أول مدرسة مخصصة لـ “الطلاب الروبوتات”، في خطوة تهدف إلى إعداد الروبوتات للعمل في بيئات واقعية، ضمن منظومة تدريب متكاملة تشمل التقييم والاختبار والاعتماد المهني، وصولاً إلى منح شهادات مهارات تؤهلها للانخراط في سوق العمل.
وذكرت وكالة شينخوا أن إطلاق هذه المبادرة يأتي في إطار جهود الصين لتسريع انتقال تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي من المختبرات إلى التطبيقات الصناعية والخدمية، ومعالجة التحديات المرتبطة بضعف قدرة بعض الروبوتات على الإدراك البيئي واتخاذ القرار والتكيف مع الظروف المتغيرة، رغم امتلاكها قدرات حركية متقدمة.
وبحسب القائمين على المشروع، الذي أطلقه معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ بالتعاون مع مؤسسات بحثية وشركات متخصصة، تعتمد المدرسة على ثلاث مراحل رئيسية في التدريب.
وتبدأ المرحلة الأولى بـ “الفحص عند الالتحاق”، حيث يخضع كل روبوت لاختبارات شاملة لتقييم مكوناته ووظائفه ومدى توافق برمجياته، على نحو يشبه اختبارات القبول الأكاديمية للبشر، قبل تصميم برنامج تدريبي فردي وفق النتائج واحتياجات القطاعات المستهدفة.
أما المرحلة الثانية فتتمثل في “التدريب التخصصي”، حيث تم تقسيم المسارات إلى مجالات تشمل المهارات المهنية، والرعاية الصحية، والفنون، والرياضة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
وتختتم العملية بمرحلة “الاعتماد المهني”، التي تخضع فيها الروبوتات لاختبارات نهائية من جهات متخصصة، يحصل الناجحون منها على شهادات مهارية، بينما تستمر الروبوتات غير المستوفية للمعايير في برامج تدريب إضافية.
وتعمل السلطات الصينية على تنفيذ خطط لتوسيع استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر في البيئات الواقعية، مع هدف يتجاوز نشر 10 آلاف وحدة بحلول نهاية عام 2026، في حين تشير تقديرات بحثية إلى أن سوق الذكاء المتجسد قد يصل إلى تريليون يوان بحلول عام 2035.