نيويورك-سانا
جددت دولة قطر اليوم الخميس إدانتها للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أياً كان مرتكبوه ودوافعهم، مؤكدة أنه يمثل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، ومعلنة التزامها التام بالاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب وتنفيذ أركانها الأربعة بطريقة متكاملة ومتوازنة.
وأكدت المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في بيان ألقته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ونشرته وكالة الأنباء القطرية، أن منع الإرهاب يتطلب معالجة الجذور والظروف التي تفضي إلى انتشاره، وفي مقدمتها الصراعات، والاحتلال الأجنبي، وخطاب الكراهية، وانتهاكات حقوق الإنسان التي تستغلها التنظيمات الإرهابية للتجنيد والتحريض، لافتة إلى أن بلادها تواصل دعم المبادرات التي تمكّن الشباب وتعزز التعليم وتنمي الحوار والتفاهم.
وأشارت المندوبة القطرية إلى أهمية تعزيز قيم التسامح واحترام الرموز الدينية لمواجهة الخطابات المتطرفة، مشددة على عدم ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية، وضرورة التصدي للتهديدات الإرهابية القائمة على التعصب والعنصرية وكراهية الأجانب و”الإسلاموفوبيا”.
واستعرضت الشراكة الاستراتيجية لبلادها مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مبينة أن قطر تتصدر قائمة الجهات المانحة للمكتب بمساهمات تجاوزت 141 مليون دولار، إلى جانب استضافة الدوحة لـ “المركز الدولي للرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب” منذ عام 2020، ومؤكدة دعم دور المكتب في بناء القدرات والمساعدة التقنية ومكافحة سفر الإرهابيين وحماية الأهداف المعرضة للخطر.
وعلى الصعيد الوطني، أوضحت أن بلادها واصلت تعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي، بما في ذلك تدابير منع وقمع تمويل الإرهاب، وتجريم الأعمال الإرهابية وفقاً للالتزامات الدولية، إلى جانب اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تتمحور حول الوقاية والحماية والملاحقة والتعافي.
وجددت المندوبة القطرية في ختام البيان التزام قطر بمواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في بناء مستقبل آمن وخالٍ من الإرهاب والتطرف.