القدس المحتلة-سانا
حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الثلاثاء من خطورة ما أعلنه وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن الدعوة إلى إلغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بمنطقة “الحرم الإبراهيمي”، وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل.
واعتبرت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن هذه الخطوة تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها، مؤكدة أن هذه الخطوات الأحادية الجانب هي خطوات مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض “دولة فلسطين تحت الاحتلال.
ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري، وإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الخطوة الخطيرة للغاية، والتي تقوض العملية السياسية وحل الدولتين.
وفي السياق ذاته رفضت بلدية الخليل ولجنة إعمار البلدة القديمة إعلان الحكومة الإسرائيلية من خلال الوزير المتطرف سموتريتش، الرامي إلى تقسيم الخليل والسيطرة على مزيد من الأراضي والممتلكات، واستنكرت تصريحاته بنقل صلاحيات البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي للسلطات الإسرائيلية.
وشددت بلدية الخليل على أن “البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف جزء لا يتجزأ من مدينة الخليل الفلسطينية”.
واعتبر رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن “ما يقوم به سموتريتش يندرج ضمن محاولات إلغاء كل الاتفاقيات، رغم أن اتفاقيات وبروتوكول الخليل تم توقيعهما برعاية وإشراف دوليين وبمشاركة الإدارة الأمريكية”، موضحاً أن “هذه الاتفاقيات تمثل إطاراً سياسياً لتنظيم الحياة الإدارية والأمنية والخدماتية في الخليل، وأن أي مساس بها أو تعديل عليها خارج التوافقات الدولية القائمة يشكل تجاوزاً خطيراً ستكون له تداعيات واسعة على الأرض”.
وكان سموتريتش أعلن في وقت سابق اليوم اتخاذه قراراً بإلغاء تسويات التخطيط والبناء التي حُددت في اتفاقية الخليل، ما يعني سحب صلاحيات التخطيط والبناء في الأحياء وفي الأماكن المقدسة فيها من بلدية الخليل، ونقلها إلى المسؤولية الإسرائيلية.
وتخضع مدينة الخليل لاتفاقية أبرمت عام 1997 بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في المدينة، وإخضاعها لترتيبات أمنية وإدارية خاصة.