نيويورك-سانا
فشلت المحادثات المنعقدة في الأمم المتحدة لإعادة تأكيد أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح، بعد أربعة أسابيع من المفاوضات التي جرت وسط توقعات متدنية بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ونقلت وكالة فرانس برس، اليوم السبت، عن رئيس المؤتمر، الدبلوماسي الفيتنامي دو هونغ فييت، قوله: “رغم بذلنا قصارى جهدنا، أدركت أن المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية”، مضيفاً: إنه لن يطرح الوثيقة الختامية لاعتمادها.
وأشار خبراء إلى أن المعاهدة، رغم استمرارها، تواجه تراجعاً في فعاليتها السياسية بعد فشل مؤتمرات المراجعة للمرة الثالثة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بانتشار الأسلحة النووية.
وقال المحلل ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية: إن النص المطروح “أصبح أقل ارتباطاً بواقع الصراعات الحالية وخطر الانتشار النووي”، في إشارة إلى ملفات كوريا الشمالية وإيران.
وأظهرت النسخة الأخيرة من مشروع الوثيقة الاكتفاء بالتأكيد على ضرورة عدم تطوير إيران أسلحة نووية، دون الإشارة إلى “عدم امتثالها” لالتزاماتها كما ورد في مسودات سابقة، كما خلت من أي إشارة مباشرة إلى البرنامج النووي الكوري الشمالي أو إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
كذلك حُذفت الدعوة إلى بدء مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا لإبرام معاهدة بديلة لمعاهدة “نيو ستارت” الخاصة بالحد من الأسلحة النووية، والتي انتهت صلاحيتها في شباط الماضي.
وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، تمتلك الدول التسع المسلحة نووياً نحو 12241 رأساً نووياً حتى كانون الثاني 2025، فيما تستحوذ الولايات المتحدة وروسيا على نحو 90 بالمئة من إجمالي الترسانات النووية في العالم.