نيروبي-سانا
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الإثنين، إلى ضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما يضمن تمثيلاً أكثر عدالة لقارة أفريقيا داخل مجلس الأمن الدولي، في ظل ما وصفه باختلالات تاريخية لم تعد تعكس الواقع الدولي الراهن.
وذكرت وكالة “فرانس برس”، أن غوتيريش شدّد خلال وضع حجر الأساس لتوسعة مقر الأمم المتحدة في كينيا، على أن العالم بحاجة إلى مؤسسات دولية “تعكس واقعه الحالي، وليس ما كان عليه قبل 80 عاماً”، مؤكداً أن مجلس الأمن لا يزال يعاني من “ظلم تاريخي” يتمثل في غياب المقاعد الدائمة للقارة الأفريقية.
وفي إشارة إلى صعوبة المسار الإصلاحي، أقر غوتيريش بأن التوصل إلى خريطة طريق واضحة لإصلاح مجلس الأمن، يمثل تحدياً كبيراً، رغم بعض الخطوات التي جرى اتخاذها في هذا الاتجاه، لافتاً إلى جهود دول دائمة العضوية لتقييد استخدام حق النقض في الحالات القصوى مثل الإبادة الجماعية.
كما شدّد على أن إصلاح المجلس بات ضرورة ملحة في ظل الانقسامات الجيوسياسية المتزايدة، والتي تجعل من تحقيق السلام والأمن الدوليين مهمة أكثر تعقيداً، مؤكداً الحاجة إلى “مجلس أمن أكثر فاعلية”.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاشات داخل المنظمة الدولية حول مستقبل هيكلية مجلس الأمن، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتزايد المطالب بإعادة توزيع مراكز القرار العالمي، بما يعكس التوازنات الحالية.
يشار إلى أن دعوات إصلاح مجلس الأمن، وخصوصاً فيما يتعلق بتمثيل أفريقيا، تتكرر منذ سنوات داخل الأمم المتحدة، إلا أن تقدمها يبقى محدوداً، نظراً لارتباط أي تعديل بموافقة الدول الخمس دائمة العضوية، ما يجعل مسار الإصلاح معقداً سياسياً وبنيوياً.