لندن-سانا
تلقى حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء البريطاني” كير ستارمر” خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية مع تراجع الدعم الذي يتمتع به في معاقل تقليدية، مقابل مكاسب واسعة لحزب “ريفورم” بقيادة نايجل فاراج، في تطور يعيد رسم المشهد السياسي ويعكس تحول بريطانيا نحو تعددية حزبية.
ستارمر أكدّ تمسّكه بمنصبه رغم الخسائر والضغوط المتزايدة، واعتبر بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، أنّ تركيز الناخبين البريطانيين ينصب على وتيرة التغيير وليس عليه شخصياً.
“ريفورم” يقلب الطاولة
وفي المقابل، حقق حزب” ريفورم “مكاسب غير مسبوقة، حاصداً أكثر من 350 مقعداً في مجالس محلية في إنكلترا وفق التقديرات الأولية، متحولاً بذلك إلى قوة سياسية قادرة على منافسة حزبي العمال والمحافظين الرئيسيين في البلاد .
ووصف فاراج النتائج بأنها “تحول تاريخي” في السياسة البريطانية، وهو توصيف تؤكده البيانات التي تُظهر انتقال أصوات من الحزبين الكبيرين إلى أحزاب أخرى.
تفكك نظام الحزبين
ومع دخول بريطانيا فعلياً مرحلة خماسية الأحزاب؛ العمال، المحافظون، ريفورم، الخضر، والأحزاب القومية في إسكتلندا وويلز، تشير النتائج إلى تفكك متسارع لنظام الحزبين التقليدي “العمال والمحافظين”.
ويرى محللون أن هذا التحول هو الأكبر منذ قرن، وأن الخريطة السياسية تتشكل مجدداً وبشكل تدريجي مع تشتت الأصوات وتراجع الولاءات الحزبية التاريخية.
خسائر حزب العمال
فقد حزب العمال أكثر من 250 مقعداً في إنكلترا، كما خسر السيطرة على مجالس رئيسية مثل أكسفورد وتايمسايد وهارتلبول، وشهد تراجعاً حاداً في نسبة التأييد في إسكتلندا وويلز، مع توقعات بأن يصبح حزبا” ريفورم” و” بلايد كميرو” منافسين رئيسيين.
وتعتبر هذه الانتخابات المحلية اختباراً مبكراً قبل الانتخابات العامة المقررة في 2029 وتضع نتائجها الحالية “ستارمر” أمام معادلة صعبة فإما استعادة ثقة الناخبين سريعاً، أو مواجهة ضغوط متزايدة داخل حزبه وخارجه.