القدس المحتلة-سانا
حذّرت محافظة القدس اليوم الخميس من مخاطر مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع المقبل على مشروع لإقامة مركز تراث استعماري في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا شمال المدينة المحتلة، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن مخطط تهويدي يستهدف طمس الهوية التاريخية الفلسطينية.
وأوضحت المحافظة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن المشروع يقضي بتحويل مبنى استقبال مطار القدس الدولي التاريخي، الذي أُنشئ في فترة الانتداب البريطاني وتم توسيعه في العهد الأردني قبل أن يستولي عليه الاحتلال عام 1967 إلى مركز تراثي وسياحي وتعليمي يخدم الرواية الإسرائيلية، عبر إعادة تأهيل مباني المطار القديمة وإنشاء معارض توثق ما تسميه سلطات الاحتلال “تاريخ الاستيطان” في منطقة شمال القدس، التي يطلق عليها الاحتلال اسم “عطروت” المقامة على أراضي الفلسطينيين.
وبيّنت المحافظة أن المشروع جاء بمبادرة من وزير التراث في حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو، في إطار سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير المعالم التاريخية والديموغرافية للمدينة، مؤكدة أن الاحتلال يواصل انتهاكاته للقانون الدولي عبر الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية وتوسيع مشاريعه الاستعمارية، بما يقوّض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، تنفيذ مخططاتها الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر الاستيلاء على أراضي ومنازل الفلسطينيين وتهويد أكبر مساحة ممكنة، ولا سيما في مدينة القدس.
ويستهدف الاحتلال من خلال هذه السياسات تغيير المعالم التاريخية العربية والهوية الديموغرافية للمدينة، وسلب مزيد من الأراضي، بما يقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.