واشنطن-سانا
أكّد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث اليوم الثلاثاء، أن بلاده فرضت سيطرتها على مضيق هرمز، وذلك بعد يوم من بدء عملية “مشروع الحرية”، المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه السفن العالقة، وتمكينها من عبور الممر المائي الاستراتيجي.
ونقلت شبكة “CBS News” “سي بي إس نيوز” الإخبارية الأمريكية عن هيغسيث قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين في مقر وزارة الحرب “البنتاغون”: إن “القوات الأمريكية سيطرت على مضيق هرمز بالمروحيات والسفن لضمان عبور آمن للسفن”، مؤكداً أن عملية “مشروع الحرية” متواصلة، وأن التجارة البحرية ستتدفق عبر المضيق.
وتابع هيغسيث: إن “إيران انتهكت قانون البحار، وأطلقت النار عشوائياً في المنطقة، كما قامت بمضايقة السفن المدنية، وتهديد البحارة واستغلال نقطة حيوية لتحقيق مكاسب خاصة”.
وشدد هيغسيث على أنه “لا يمكن السماح لإيران بمنع دول بريئة وبضائعها من عبور ممر مائي دولي”.
وأشار هيغسيث إلى أن “مشروع الحرية ” Project Freedom” الذي يوجه السفن التجارية في مضيق هرمز منفصل تماماً عن عملية “Epic Fury” التي انطلقت في الـ28 من شباط، واصفاً العملية بأنها “حل مؤقت للولايات المتحدة”، ومؤكداً أن العالم بحاجة إلى هذا الممر المائي أكثر منا”.
من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أن “قوات العملية تتألف من 15 ألف جندي أمريكي، وأن المهمة تشمل مدمرات صواريخ موجهة، وسفناً حربية أخرى تقوم برصد التهديدات الإيرانية والتصدي لها”، مضيفاً: إن “الأسطول يضم 100 طائرة هجومية وطائرات مسيّرة أخرى”.
وأكد كين أن “الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال ضد إيران في حال صدور الأوامر بذلك”، داعياً إلى “التحرك من أجل حرية العبور في مضيق هرمز”.
وبحسب مسؤولين دفاعيين، فإن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية عبرتا مضيق هرمز أمس الإثنين، متفاديتين طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا مضيق هرمز ضمن “مشروع الحرية”.
وذكرت سنتكوم أن القوات الأمريكية دمرت 6 زوارق إيرانية حاولت عرقلة السفن التجارية التي كانت البحرية الأمريكية توجهها عبر المضيق.
وتأتي هذه التطورات وسط اختبار لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي مدده ترامب الشهر الماضي، بينما يتفاوض الطرفان للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.