جوبا-سانا
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في جنوب السودان، حيث يواجه نحو 7.8 ملايين شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة بين نيسان وتموز 2026.
وذكر موقع أنباء الأمم المتحدة أن أحدث تحليل صادر عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يفيد بأن نحو 73,300 شخص يعيشون في المرحلة الخامسة، وهي “مرحلة الكارثة” الأعلى خطورة، بزيادة تصل إلى 160% مقارنة بالتقديرات السابقة، كما يعيش 2.5 مليون شخص في مرحلة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف)، فيما يعيش 5.3 ملايين آخرين في مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف).
والتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة، وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويُصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة.
كما أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن هذه الأزمة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، مع تحذيرات من حدوث مجاعة في أربع مقاطعات ضمن ولايتي أعالي النيل وجونقلي.
وأرجعت الوكالات الأممية الثلاث تفاقم الأزمة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تصاعد النزاعات، والنزوح الجماعي، والتدهور الاقتصادي، والصدمات المناخية، والفيضانات، إلى جانب انخفاض الإنتاج الزراعي، ما أدى إلى تراجع حاد في توفر الغذاء وصعوبة وصول الأسر إليه.
كما أشارت إلى أن سوء التغذية الحاد يزداد سوءاً نتيجة تضرر المرافق الصحية أو إغلاقها بسبب الصراع، إضافةً إلى نقص الإمدادات والتمويل اللازم للعلاجات المنقذة للحياة.
وقالت مديرة قسم الطوارئ في اليونيسف لوسيا إلمي: إن نحو 2.2 مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 700 ألف طفل يواجهون خطر الوفاة بسبب الهزال الشديد، محذرة من أن كل يوم يتأخر فيه وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات الإغاثة يعني يوماً تظل فيه حياة طفل ومستقبله معلقين على المحك.
من جانبه دعا مدير مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في منظمة الفاو رين بولسن إلى “التحرك بشكل عاجل وجماعي لحماية سبل العيش، وضمان استدامة إنتاج الغذاء، والحيلولة دون انزلاق ملايين آخرين من الناس إلى مستويات أعمق من الجوع”.
أما مدير قسم الطوارئ والتأهب في برنامج الأغذية العالمي روس سميث، فأعرب عن القلق العميق “إزاء محنة الكثيرين ممن قد يتعذر الوصول إليهم بسبب التحديات المستمرة”.
بدوره، دعا مسؤولو الفاو وبرنامج الأغذية العالمي إلى تحرك عاجل ومنسق لحماية سبل العيش، وتعزيز الإنتاج الغذائي، ومنع تدهور الوضع الإنساني، في وقت تتزايد فيه صعوبة الوصول إلى المتضررين.