فيينا-سانا
دعا أكثر من ألف فنان، وشركة إنتاج حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) المقررة الشهر القادم في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن رسالة منشورة على موقع حركة “لا موسيقا للإبادة الجماعية”، جمعت أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس الأربعاء، من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.
ويدعو الموقعون على الرسالة إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي “أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل”، كما تدعو الرسالة الفنانين وشركات الإنتاج إلى الانضمام للحراك الرافض للفصل العنصري، والاحتلال والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وسحب موسيقاهم من إسرائيل.
مقاطعة ثقافية تتسع عالمياً
وجاء في الرسالة أن حملة “لا موسيقا للإبادة الجماعية”، هي حملة مقاطعة ثقافية لإسرائيل المتورطة في ارتكاب إبادة جماعية، مضيفة: إنّ أكثر من ألف فنان وشركة إنتاج قاموا بحجب أعمالهم جغرافياً وإزالتها من منصات البث في تلك المنطقة، رداً على تسارع الإبادة في غزة، واستمرار الاحتلال والتطهير العرقي في الضفة الغربية، ونظام الفصل العنصري داخل أراضي 48، وقمع الأنشطة المؤيدة لفلسطين حول العالم، إضافة إلى ارتباط صناعة الموسيقا بقطاع السلاح وجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت: إن “حملة المقاطعة ليست سوى خطوة نحو تلبية مطالب الفلسطينيين بعزل إسرائيل القائمة على الفصل العنصري ونزع شرعيتها، في وقت تواصل فيه القتل دون مساءلة على الساحة الدولية”، مشيرة إلى أن المقاطعة الثقافية الناجحة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا أثبتت أن العمل الإبداعي يمنح أصحابه قدرة وتأثيراً وعندما نستخدم هذه القوة بشكل جماعي، نُضيف ضغطاً موحداً إلى حركة عالمية متنامية ومترابطة.
ازدواجية المعايير رغم الإبادة
وأشارت الرسالة إلى ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، موضحة أن شركات الإنتاج الكبرى لم تتخذ أي إجراءات ضد إسرائيل، أو دعم للفلسطينيين، رغم عقود من الاحتلال غير القانوني، ونظام الفصل العنصري، وما يقارب الثلاث سنوات من تسارع الإبادة في غزة.
وبينت أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، آلاف المرات في فلسطين، ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، كما كررت انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في مراحل سابقة في كل من فلسطين ولبنان، وتواصل تجويع غزة وقصفها، ومصادرة المزيد من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبات إعدام ذات طابع عنصري تُطبق فقط على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأكدت الرسالة أن “هذه المبادرة عابرة للحدود ومفتوحة أمام جميع الفنانين وشركات الإنتاج الراغبين في المشاركة في المقاطعة”.
وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.
وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وإيرلندا وأيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها، وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة على قطاع غزة.