عواصم-سانا
عاد التوتر مجدداً إلى مضيق هرمز عقب إعلان إيران اليوم السبت إغلاق الممر البحري مرة أخرى، وسط تقارير أفادت بأن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولتهما عبور المضيق.
وجاء هذا التطور السريع بعد ساعات من الهدوء النسبي الذي أعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة فتح الممر البحري بالكامل أمام السفن التجارية، حيث سرعان ما تبددت حالة الانفراج مع عودة القيود الإيرانية المشددة والإبلاغ عن حوادث أمنية في الممر المائي.
إطلاق نار وسفن تتجنب هرمز
وأعلنت هيئة عمليات البحرية البريطانية في بيان نقلته ” فرانس برس” أن زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني أطلقا النار على ناقلة وسفينة في مضيق هرمز.
وأوضح البيان أن قبطان الناقلة أبلغ عن اقتراب الزورقين على بعد 37 كيلومتراً شمال شرق عُمان وإطلاقهما النار على الناقلة ” دون أي تحذير عبر اللاسلكي.”
وبموازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية أن إحدى السفينتين المذكورتين كانت ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل مليوني برميل من النفط العراقي.
فيما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بعودة 20 سفينة كانت تصطف لعبور مضيق هرمز باتجاه سلطنة عمان.
كما كشفت مصادر في قطاع الشحن أنّ سفناً تجارية تلقت رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بإغلاق مضيق هرمز مرة أخرى ومنع مرور أي سفن.
ارتباك في حركة الملاحة
ورغم القيود المشددة التي أعادت طهران فرضها على المرور عبر هرمز، عبرت ثماني ناقلات المضيق اليوم السبت وفقاً لما ذكرته رويترز، في أول حركة كبيرة للسفن منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في الـ 28 من شباط الماضي.
وتزامنت هذه التحركات مع بيانات موقع مارين ترافيك المتخصص بتتبع حركة السفن التي أظهرت تحرك أسطول من الناقلات لمغادرة الخليج العربي وعبور المضيق قبل إعلان إيران إعادة إغلاقه.
وكانت السلطات الإيرانية ذكرت في وقت سابق أن “التحكم بالمضيق عاد إلى حالته السابقة وتحت سيطرة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية”، مشيرة إلى أن ذلك جاء بسبب ما وصفته بـ “نكث الأمريكيين لوعودهم”.
كما أعلنت السلطات الإيرانية أن “أغلب السفن تمر عبر مياهها الإقليمية وهي ملزمة بدفع رسوم أثناء المرور “.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة أن المضيق فُتح بالكامل أمام السفن التجارية، مع استمرار حصار الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكان موقع “أكسيوس” الأمريكي كشف أن واشنطن وطهران تجريان مفاوضات لإنهاء الحرب، تتضمن تخلّي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصّب، مشيراً إلى أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام أباد هذا الأسبوع.