لندن-سانا
أظهر تقرير صادر عن حملة “الأفضل لبريطانيا” أن الناخبين البريطانيين يميلون إلى دعم إعادة انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، أكثر من تأييدهم لأي اتفاق جزئي أو ما يُعرف بـ”حلول منتصف الطريق”.
وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة، استند التقرير إلى استطلاعات رأي حديثة أجرتها مؤسسة “يوغوف”، أظهرت أن 61% من المواطنين في المملكة المتحدة يؤيدون إقامة علاقات أوثق وتأسيس تحالف أعمق مع الاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أنه عند طرح خيارات لإعادة تنظيم العلاقات مع الاتحاد، برز خيار إعادة الانضمام إلى عضويته بوصفه الأكثر شعبية، إذ حظي بتأييد 53% من المشاركين في الاستطلاع.
وجاءت نتائج التقرير في سياق الرد على تشريع إعادة التنظيم المخطط بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ومساعي الحكومة البريطانية لتمرير قانون جديد يسمح باعتماد قواعد السوق الموحدة عبر تشريع ثانوي.
وتعتبر الحملة أن هذا التوجه يمثل “اتفاقاً جزئياً”، في حين أن المطلوب، من وجهة نظرها، هو العودة الكاملة إلى الاتحاد الأوروبي.
عودة جزئية بعد بريكست
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن، في مطلع شباط الماضي، أن حكومته ستدرس التقدم بطلب للانضمام إلى صندوق أوروبي مخصص لمشاريع الدفاع، وجاء ذلك بعد توقيع لندن وبروكسل، في أيار من العام الماضي، اتفاقية شراكة استراتيجية تضمنت تعزيز التعاون الدفاعي، إلى جانب إجراءات تهدف إلى دعم التبادل التجاري.
وفي الوقت نفسه، استبعد ستارمر عودة بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي، مفضّلاً العمل على توثيق العلاقات مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.
وقبل ستة أعوام، وتحديداً في مطلع عام 2020، غادرت بريطانيا رسمياً الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً من العضوية، وذلك عقب استفتاء عام 2016 الذي صوّتت فيه الأغلبية لصالح الخروج.
وعقب الاستفتاء، بدأت مفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق “بريكست” يحدد آلية الانسحاب، واستمرت حتى الـ 29 من آذار 2019، حيث تم الاتفاق على فترة انتقالية انتهت في الـ 31 من كانون الثاني 2020، ليُعلن بعدها الخروج الرسمي ومغادرة بريطانيا التكتل الأوروبي بشكل نهائي.