الخرطوم-سانا
أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور غرب السودان.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري في الجيش السوداني قوله: إن قوات الدعم السريع شنت هجوماً عصر أمس السبت على مدينة الطينة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، وتمكنت قوات الجيش من صد الهجوم.
وأشار المصدر إلى أن العمليات العسكرية حول المدينة لا تزال مستمرة.
إلى ذلك بث حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، مقاطع فيديو قال: إنها تظهر استيلاء القوات المشتركة على مركبات قتالية وأسلحة تابعة للمهاجمين من قوات الدعم السريع، واصفاً الهجوم بـ السلوك الإجرامي الذي يستهدف التغيير الديمغرافي في المنطقة.
وتكتسب مدينة الطينة أهمية بالغة لكونها أحد المعبرين اللذين حددتهما الحكومة السودانية لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية من تشاد المجاورة، ما يجعل النزاع عليها مؤثراً بشكل مباشر على الوضع الإنساني المتدهور في إقليم دارفور.
من جانب آخر شنّ طيران الجيش السوداني، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، غارات جوية على مواقع داخل مطار نيالا الدولي في ولاية جنوب دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع المتمردة.
وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارين على الأقل داخل المطار، يُعتقد أنهما استهدفا أسلحة وعتاداً حربياً تابعاً لقوات الدعم السريع.
وخلال الفترة الماضية نشرت قوات الدعم السريع أعداداً كبيرة من المقاتلين داخل نيالا وفي الطرق المؤدية إلى خارج المدينة، بالتزامن مع شن حملة اعتقالات طالت مدنيين بتهمة التعاون مع الجيش.
وكان الجيش السوداني دمّر في وقت سابق منصات إطلاق صواريخ حديثة داخل مطار نيالا، استجلَبَتها قوات الدعم السريع مؤخراً قبل نقلها إلى المواقع التي كانت تنوي تركيبها فيها.
وتتواصل منذ منتصف نيسان عام 2023 المواجهات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة، فيما يبدو أن التوصل إلى حل سياسي للنزاع لا يزال بعيد المنال، في حين تشتد الأزمة الإنسانية، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح الملايين وانتشار المجاعة في بعض مناطق البلاد.