نيويورك-سانا
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تزايد انتهاكات القانون الدولي وتآكل الثقة في المؤسسات الدولية، مؤكداً أن احترام أحكام محكمة العدل الدولية “ليس أمراً اختيارياً”، بل هو ملزم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن “القوة الغاشمة، مهما بلغت، لا يمكنها أن تحل محل الالتزام القانوني”.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن غوتيريش قوله، خلال كلمة اليوم الجمعة في لاهاي بمناسبة الذكرى الثمانين لإنشاء محكمة العدل الدولية: إن “انتهاكات القانون الدولي تتكشف اليوم أمام أعيننا”، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تنتهك القواعد الأساسية لسير النزاعات، بينما يتم تجاهل الالتزامات الإنسانية، وحتى القواعد التي تحمي الأمم المتحدة نفسها.
وأضاف: إن المؤسسات التي أُنشئت لإرساء العدالة باتت تواجه تشكيكاً وتحديات متزايدة، مؤكداً أن هذا التآكل لا يحدث على هامش النظام الدولي بل في صميمه، بما في ذلك من جانب دول تتحمل مسؤوليات فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وشدد الأمين العام على أن العالم يقف أمام لحظة حاسمة تتطلب الاختيار بين مستقبل تحكمه سيادة القانون أو منطق القوة، داعياً إلى تجديد الالتزام بالتسوية السلمية للنزاعات، واحترام أحكام محكمة العدل الدولية والعمل بآرائها الاستشارية، والتمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
يشار إلى أن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، تأسست عام 1945 ومقرها لاهاي بهولندا. تفصل المحكمة في النزاعات القانونية بين الدول وتصدر فتاوى استشارية، وتتألف من 15 قاضياً يُنتخبون لـ 9 سنوات. تهدف لحل النزاعات سلمياً، وتختلف عن “الجنائية الدولية” التي تحاكم أفراداً.