نيويورك-سانا
جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى الوقف الفوري للحرب في السودان، مشيراً إلى أن مرور ثلاث سنوات على اندلاع هذه الحرب يشكل “محطة مأساوية” في صراع حوّل البلاد إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن غوتيريش قوله في رسالة فيديو خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان في برلين، اليوم الأربعاء: إن ما يقرب من 34 مليون شخص داخل السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، مشيراً إلى ورود “ادعاءات موثوقة بوقوع أخطر الجرائم الدولية”.
ولفت غوتيريش إلى أن النساء والفتيات يتعرضن للترهيب والعنف الجنسي الممنهج، فيما يلوح شبح المجاعة، ويُحرم جيل كامل من الأطفال من حقهم في التعليم، محذراً من أن تداعيات الصراع تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وشدد الأمين العام على ضرورة “إنهاء هذا الكابوس”، داعياً إلى حماية المدنيين، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من أداء مهامهم بأمان، وتوفير التمويل الكامل للعمليات الإنسانية، مؤكداً أن “التمويل وحده لا يمكن أن يكون بديلاً عن السلام”.
من جانبها، أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر، إذ دُمرت المنازل والمستشفيات والمدارس، وأصبحت ضربات الطائرات المسيرة واقعاً يومياً في المناطق المأهولة.
وحذرت براون من تكرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية، ما يؤدي إلى مقتل المرضى والعاملين الطبيين، مشيدة بصمود العاملين في الإغاثة، ومعظمهم من السودانيين الذين يواصلون المخاطرة بحياتهم لمساعدة الآخرين.
وأضافت: إن الناس “يتطلعون إلى السلام، ويريدون أن يتوقف العنف وأن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم”، داعية إلى زيادة التمويل للمساعدات المنقذة للحياة.
وكانت إيفا هيندز رئيسة الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” حذرت أمس من أن الجوع والأمراض يتفاقمان وينتشران بشكل متزايد بين الأطفال في السودان.
وبعد ثلاث سنوات من الحرب، بات ما يقرب من شخصين من كل ثلاثة سودانيين بحاجة إلى دعم إنساني، ما يجعل الأزمة الحالية الأكبر عالمياً من حيث عدد المحتاجين للمساعدة.