باريس-سانا
أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس الإثنين، قانوناً يهدف إلى تسهيل إعادة فرنسا الممتلكات الفنية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية (1815-1972)، وخصوصاً في أفريقيا، أي بين بداية الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية الثانية وبدء سريان معاهدة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي أدرجت نظاماً للاسترداد ضمن القانون الدولي.
وذكرت قناة فرانس24 أن 170 نائباً صوتوا لمشروع القانون، الذي أقره مجلس الشيوخ بالإجماع في كانون الثاني الماضي، ووعد به الرئيس إيمانويل ماكرون منذ عام 2017.
وطلبات استرداد الممتلكات ليست بجديدة، حيث بدأت منذ استقلال الدول عن الاستعمار الفرنسي، وتكاثرت في سبعينيات القرن العشرين بدفع من اليونسكو، إلا أنها واجهت مقاومة من كبرى المتاحف الغربية، وظلت مهمشة قبل أن يعاد إحياؤها بقوة في بداية عام 2010.
ورغم الوعد الذي أطلقه ماكرون قبل تسع سنوات، لا تزال عمليات الاسترداد قليلة جداً، نظراً إلى أن التصرف بالمجموعات الفنية الخاضعة للملكية العامة في فرنسا يستلزم قوانين خاصة.
وأعادت فرنسا عام 2020 ستة وعشرين كنزاً من أبومي إلى بنين، وسيف الحاج عمر إلى السنغال، في خطوة رمزية للغاية.
ويتيح القانون الذي أقرته الجمعية الوطنية الفرنسية تسهيل عمليات الاسترداد عبر توفير إطار عمل واضح لتنظيم عمليات رد الممتلكات مستقبلاً وزيادة كفاءتها، من خلال إصدار مراسيم بدلاً من اتباع إجراءات تشريعية مطولة وغير مؤكدة.