الدوحة-سانا
أكدت وزارة الخارجية القطرية اليوم الثلاثاء، أن مضيق هرمز ممر طبيعي وليس قناة، وأن جميع دول المنطقة لها الحق في استخدامه بحرّية، ولا ينبغي أن يستخدم كورقة ضغط في أي نزاع دولي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحفي اليوم أن “الأولوية الآن هي إعادة فتح مضيق هرمز، فإغلاقه يهدد سلاسل الإمداد وصناعة الطاقة والأمن الغذائي عالمياً”، قائلاً: إنه “من المبكر الحديث عن الآليات المالية المتعلقة بتشغيل المضيق في المستقبل، وإن أي محاولة لفرض رسوم بالمضيق ينبغي أن تكون في إطار توافق إقليمي”.
وشدّد الأنصاري على أن “أي اتفاق بشأن مضيق هرمز بعد الحرب يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية مع ضمانات دولية، وأنه لا بد من التوافق بين الدول التي تتشارك المضيق، إذ لا يحق لطرف أن يفرض إملاءاته”.
وأكّد الأنصاري أن” إغلاق مضيق هرمز لن يؤدي لحل أزمة أي طرف دون آخر، وإغلاقه يتعارض مع القانون الدولي” مشيراً إلى أن “هناك مبادرات مختلفة لفتح المضيق وخاصة مع معاناة الدول جميعها من هذا الإغلاق”.
وحذر المتحدث من أن “المنطقة باتت قريبة من نقطة يصعب فيها احتواء التصعيد”، داعياً كل الأطراف إلى
“وقف التصعيد الذي يتسبب بالضرر للجميع”.
وبشأن جهود الوساطة الدولية لاحتواء الأزمة الحالية، أكد الأنصاري “دعم قطر لمساعي باكستان في الوساطة”، مبيناً أن “قطر لا تساهم فيها بشكل مباشر”، وأشار إلى أن “هناك حراكاً دولياً كبيراً للتعامل مع الأزمة، وخصوصاً مع المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية”.
وأدان الأنصاري الانتهاكات الإيرانية التي استهدفت قطر ودول المنطقة، مؤكداً أن “الحل يبدأ بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة، وأن استمرار التهديد لن يحل الأزمة بل سيعقدها على الجميع”، مذكراً أنه
“لا رابح من الحرب بل ستكون لها تبعات سلبية على الجميع”.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية، وإغلاق طهران لمضيق هرمز، والعالم يراقب بحذر مآلات الأمور، وخاصة مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران والتي تنتهي اليوم الثلاثاء لإعادة فتح شريان النفط العالمي.