واشنطن-سانا
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بفرض رسوم جمركية جديدة على بعض الأدوية المستوردة، إلى جانب إعادة هيكلة الرسوم المفروضة على المعادن، في خطوة تعكس تمسّك الإدارة الأمريكية بنهجها التجاري الحمائي بعد عام من التوترات مع شركاء تجاريين رئيسيين.
وذكرت وكالة “أ ف ب”، أنه بموجب الأوامر الجديدة ستُفرض رسوم تصل إلى 100% على الأدوية المصنّعة في الخارج، إلا إذا أبرمت الدول اتفاقيات تجارية لضمان رسوم أقل، أو التزمت الشركات ببناء مصانع في الولايات المتحدة.
فيما ستخضع المنتجات النهائية التي تتضمن كميات كبيرة من الصلب والألمنيوم والنحاس لرسوم جمركية أقل نسبتها 25% على قيمتها الكاملة، بدلاً من احتساب الرسوم بناءً على كميات المعادن التي تتضمنها، في خطوة تهدف لتبسيط نظام معقّد على الشركات.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي قوله للصحفيين: إنه يستبعد أن يكون لإعادة هيكلة الرسوم المفروضة على المعادن أي تأثير على المستهلكين.
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية على الأدوية، أوضح المسؤول أنه سيكون أمام الشركات الكبرى 120 يوماً للامتثال لـ”خطط نقل الإنتاج” قبل بدء تطبيق الرسوم الباهظة، بينما ستحصل الشركات الأصغر على مهلة تمتد إلى 180 يوماً.
وقال: “نتوقع أن يتم تصنيع الحصة الأكبر من الأدوية الحاصلة على براءات اختراع في العالم داخل الولايات المتحدة”.
وستخضع الشركات التي تلتزم ببناء مصانع يتم استكمالها بحلول انتهاء ولاية ترامب الرئاسية الثانية، لرسوم نسبتها 20%.
وسيتم استثناء كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا من هذه الخطة، وستخضع بدلاً من ذلك لرسوم جمركية على الأدوية نسبتها 15%، نظراً لكونها أبرمت اتفاقيات تجارية مع واشنطن في وقت سابق.
أما بريطانيا، فأبرمت اتفاقاً يتيح للأدوية المصنوعة فيها الوصول بلا رسوم جمركية إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات في إطار اتفاق أوسع، بحسب ما أفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
وتأتي أوامر ترامب الجديدة في ذكرى ما يسميه “يوم التحرير”، حين أعلن العام الماضي حزمة واسعة من الرسوم على واردات من عشرات الدول، ما أدى حينها إلى اضطرابات في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.