عواصم-سانا
بعد مرور 32 يوماً على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، تتواصل وتيرة التصعيد العسكري وسط مخاوف دولية متزايدة من تفاقم الأزمة الناجمة عن تقييد طهران لحركة السفن في مضيق هرمز، والسماح بمرور عدد محدود فقط، ما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، فيما لا تزال المواقف السياسية غارقة في الضبابية.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، حتى مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.
وبحسب مسؤولين في الإدارة الأمريكية، فإن ترامب خلص إلى أن أي عملية لفتح الممر البحري، ستطيل أمد الصراع إلى ما بعد الإطار الزمني الذي حدده بين أربعة وستة أسابيع.
ووفق المسؤولين، فإن واشنطن تسعى لتحقيق أهدافها الأساسية المتمثلة في إضعاف القدرات البحرية الإيرانية، وتقليص مخزونها الصاروخي، قبل الانتقال إلى الضغط الدبلوماسي لإعادة تدفق التجارة عبر المضيق.
وفي حال فشل ذلك، ستدفع الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين والإقليميين لتولي مهمة إعادة فتح الممر، مع الإشارة إلى وجود خيارات عسكرية إضافية ليست ضمن الأولويات الفورية، حيث ترى واشنطن أن السيطرة على مضيق هرمز هي الضمانة الأساسية لاستقرار أسعار الطاقة، وحماية مصالح الحلفاء.
تصعيد ميداني وسقوط قتلى
ميدانياً، تواصل القصف على طهران وعدد من المدن الإيرانية، وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، مؤكداً عزمه على تعميق الضرر بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، كما أعلنت إسرائيل مقتل أربعة جنود، وإصابة ثلاثة آخرين في جنوب لبنان.
وفي المقابل، أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابات وأضرار واسعة، إضافة إلى انفجارات ناجمة عن اعتراض صواريخ في مناطق أخرى.
وفي سياق متصل، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً اليوم الثلاثاء، بناء على طلب فرنسي، عقب مقتل عدد من عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
اعتداءات جديدة على دول الخليج
ولم تتوقف الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات والسعودية والكويت والبحرين لهجمات بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.
الإمارات: حريق في منزل بمنطقة البدع، أسفر عن أربع إصابات طفيفة.
الكويت: حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها بمسيّرة، دون إصابات، وتمت السيطرة عليه لاحقاً.
السعودية: اعتراض ثمانية صواريخ باليستية، مع تسجيل أضرار في ستة منازل بمحافظة الخرج دون إصابات.
تأثيرات اقتصادية واسعة
وتشهد أسواق الطاقة اضطرابات حادة، إذ ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مع اقتراب خام برنت من تسجيل أكبر مكاسب شهرية في تاريخه، بينما يحقق الخام الأمريكي أفضل أداء شهري منذ عام 2020.
كما تعرضت الأسواق المالية العالمية لصدمة خلال الشهر الأول من الحرب، مع تراجع الذهب والسندات الحكومية رغم اعتبارهما ملاذات آمنة تقليدياً، في حين حقق النفط والدولار مكاسب كبيرة.
وفي أوروبا، افتتحت الأسهم تداولاتها على تباين وسط ضبابية المشهد السياسي، بينما شهدت الأسواق الآسيوية تقلبات حادة بعد تقارير عن سعي الرئيس ترامب لتجنب حرب طويلة.