بيروت-سانا
أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، أنّ قرارات الدولة اللبنانية المتعلقة بحصرية السلاح بيدها، غير قابلة للتراجع، مشدداً على التزامها بما نصّ عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون قوله، خلال استقباله المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأميرال إدوارد ألغرين: إن “القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح، وقرار السلم والحرب، لا رجوع عنها”، مؤكداً أنّها تنسجم مع الأطر الدستورية والسياسية المعتمدة في البلاد.
وأشار عون إلى أنه كان بالإمكان تفادي التصعيد في حال تجاوبت إسرائيل مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية، وانسحبت من الأراضي التي احتلتها عام 2024، والتزمت بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية أمريكية وفرنسية.
كما لفت الرئيس اللبناني إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أدت إلى سقوط أكثر من ألف ضحية، وإصابة المئات، إضافة إلى تهجير نحو مليون مواطن، فضلاً عن دمار واسع طال البلدات والقرى المتضررة.
وشدّد عون على أن لبنان لا يمكن أن ينخرط في حروب الآخرين على أراضيه، مؤكداً أن هذا الموقف تعكسه قرارات الحكومة الأخيرة في إطار الحفاظ على سيادة البلاد واستقرارها.
وكانت الحكومة اللبنانية تبنّت، مطلع شهر آب الماضي، قراراً بحصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش وضع خطة عملية لتنفيذه.
وصعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان منذ الثاني من آذار الجاري، إثر استهداف ميليشيا حزب الله مواقع إسرائيلية، حيث تشنّ غارات يومية على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع اللبناني، بينما تتوغل قواتها في جنوب لبنان عبر محاور عدة.