عواصم-سانا
تستعد دول آسيوية لاستئناف جزء من وارداتها من النفط الإيراني بعد قرار أمريكي بمنح إعفاء مؤقت من العقوبات لمدة 30 يوماً، في محاولة لاحتواء أزمة الطاقة التي تفاقمت بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
الهند تتحرك أولاً
وأفاد متعاملون في قطاع الطاقة حسب ما نقلت وكالة “رويترز” بأن المصافي الهندية بدأت التحضير لاستئناف شراء الخام الإيراني، لكنها تنتظر توجيهات رسمية من حكومة نيودلهي وتوضيحات من واشنطن بشأن آليات الدفع والشروط التنظيمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن سارعت الهند سابقاً للاستفادة من تخفيف العقوبات على النفط الروسي، نظراً لامتلاكها مخزونات أقل مقارنة بمستوردي آسيا الآخرين.
اهتمام آسيوي متزايد
إلى ذلك، تدرس شركات تكرير في دول آسيوية أخرى إمكانية شراء النفط الإيراني الموجود في البحر، بعد إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس الماضي أن الإعفاء يشمل الشحنات المحمّلة مسبقاً، ما يتيح وصولها إلى الأسواق دون خرق للعقوبات.
من جانبها، أكدت كوريا الجنوبية أنها تجري محادثات مع إيران ودول أخرى لضمان أمن مواطنيها واستقرار إمدادات الطاقة، وخصوصاً بعد تصريحات إيرانية تشير إلى إمكانية السماح لسفن مرتبطة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز.
هرمز ممر محوري
وسمحت إيران خلال الأسبوع الماضي بمرور عدة سفن عبر المضيق، عقب جهود دبلوماسية دولية هدفت إلى منع تعطّل تدفق الطاقة نحو الأسواق العالمية.
وكشفت وكالة “بلومبرغ” في وقت سابق عن حصول الهند وتركيا على موافقة إيرانية استثنائية تسمح لسفنهما بالمرور عبر مضيق هرمز المعطّل بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي ردّت بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على عدد من الدول العربية والإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط ضغوطاً شديدة بسبب الحرب والتصعيد العسكري المتزايد في الشرق الأوسط، ما يعيد التأكيد على أهمية تنويع مصادر الطاقة، وضمان استقرار الإمدادات للدول الآسيوية وللاقتصاد العالمي ككل.