عواصم-سانا
أفادت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية في تقرير لها صدر أمس الخميس، بأنّ وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” وقيادة القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” تعدّان لخوض حملة عسكرية طويلة الأمد ضد إيران، من المحتمل أن تمتد لمدة لا تقل عن 100 يوم، وربما حتى شهر أيلول المقبل، وفق ما جاء في وثيقة داخلية حصلت عليها الصحيفة.
وأشارت الصحيفة في تقريرها، استناداً إلى إخطار داخلي موجه من قيادة “سينتكوم” إلى البنتاغون، إلى أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت إرسال المزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية إلى مقرها في تامبا بولاية فلوريدا؛ لدعم العمليات العسكرية ضد إيران لفترة مدتها 100 يوم على الأقل، مع ترجيح استمرار هذه العمليات حتى شهر أيلول المقبل.
وأوضح التقرير أن هذا الطلب يمثل أول دعوة معروفة من الإدارة الأمريكية لتعزيز الطواقم الاستخباراتية المخصّصة لصراع إيران، ما يشير إلى تخصيص ميزانيات وأفراد إضافيين؛ تمهيداً لحملة قد تتجاوز المدة الزمنية المتوقعة، التي كان قد أعلن عنها سابقاً بعض كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي سبق أن صرح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأولى من الحرب، بأن العملية العسكرية ضد إيران قد تستغرق ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع فقط، وهو التصريح الذي وضع إطاراً زمنياً أقصر من الخطة التي كشفت عنها الصحيفة، ما يبرز وجود اختلاف بين التقديرات الرسمية المنشورة والتخطيط العسكري الداخلي في البنتاغون.
ووفق التقرير نفسه، فإن الطلب الأمريكي لتعزيز وحدات الاستخبارات يأتي في ظل تقديرات تشير إلى أن النزاع قد يتطلب موارد استخباراتية وعسكرية إضافية؛ لمتابعة طبيعة القتال والتهديدات المستمرة، وخاصة في ظل استمرار عمليات القصف والردود المتبادلة بين أطراف النزاع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس الخميس، تدمير 58 بالمئة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، معتبراً أن حجم الدمار الذي لحق بالقدرات الإيرانية سيستغرق نحو عشر سنوات لإعادة بنائه.
وحول الجدول الزمني للعدوان والضربات التي تستهدف إيران، قال ترامب: “هناك الكثير من الناس يقولون إن الأمر قد انتهى بالفعل، لكنه لم ينته بالنسبة لي”، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية تسعى لفرض شروطها على أي وجود مستقبلي هناك بقوله: “لا نريدهم أن يضعوا أي شخص هناك إلا إذا وافقنا نحن على ذلك”، ومشيراً إلى أن هدف العمليات هو منع تكرار هذه الأزمات مستقبلاً.