نيويورك-سانا
جدّد مجلس الأمن الدولي التزامه بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مديناً استمرار أعمال العنف في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في ولايتي كردفان ودارفور.
وذكر موقع أخبار الأمم المتحدة أن أعضاء المجلس أدانوا في بيان لهم اليوم الأربعاء بشدة الاعتداءات التي تشنها “قوات الدعم السريع” المتمردة على منطقة كردفان، وممارساتها التي تزعزع استقرار المنطقة، مستنكرين مختلف أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، بما في ذلك الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني.
وحذر البيان من أن الهجمات المتعمدة ضد الكوادر الإغاثية، والاعتقالات التعسفية، والقتل الممنهج، والتهجير الجماعي، والاعتداءات بدوافع عرقية،
ولا سيما في مدينة الفاشر، قد ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، مشدداً على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الفظائع.
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء تفاقم خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي، مطالبين بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، ورافضين استخدام التجويع كـ “سلاح حرب”.
وعلى الصعيد السياسي، أكد البيان أن المخرج الوحيد للأزمة يكمن في عملية سياسية شاملة يقودها الشعب السوداني، مطالباً الدول الأعضاء بالامتناع عن أي تدخل خارجي يسعى إلى تأجيج الصراع، والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
واختتم المجلس بيانه بتجديد الرفض القاطع لإنشاء أي سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، داعياً إلى الوقف الفوري للقتال وإعطاء الأولوية للحوار.
وتتواصل منذ منتصف نيسان عام 2023 المواجهات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية، حيث أسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، إضافة إلى انتشار المجاعة في بعض مناطق البلاد.