وارسو-سانا
اعتبرت خمسُ دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، أن أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا يجب أن يقترن بضمانات أمنية “صلبة” تضمن حماية كييف على المدى البعيد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وزراء ومساعدي وزراء الدفاع في الدول الخمس قولهم في بيان مشترك، عقب اجتماعهم في مدينة كراكوفيا البولندية بمشاركة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف عبر الفيديو، إن “ضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى البعيد يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق سلام، وأي تسوية ينبغي أن تُرفق بضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا”.
وأضاف البيان إن وجود “قوات مسلحة أوكرانية قوية يشكّل الضمان الأمني الأول لدولة تعيش في سلام”.
واعتبرت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران، في مؤتمر صحفي لاحق، أن أمن القارة الأوروبية يبقى رهناً “بإرساء سلام دائم يستند إلى احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها”، مشددة على أن “وقفاً لإطلاق النار أو اتفاق سلام يجب ألا يمهّد بأي شكل لعدوان جديد”.
والدول الخمس التي اجتمعت في كراكوفيا أعضاء في “تحالف الراغبين” الأوروبي الداعم لكييف، وتبدي بعضُها استعداداً للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات بعد سريان وقفٍ لإطلاق النار، غير أن وزير الدفاع البولندي أكد أن بلاده لن ترسل جنوداً إلى أوكرانيا، وستركّز جهودها على الدعم اللوجستي لعمليات القوة متعددة الجنسيات.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكّد أن “آلافاً” من الجنود الفرنسيين يمكن أن يشاركوا فيما يسميه “قوة طمأنة”.
وبعد نحو أربعة أعوام على اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية، عُقدت هذا الأسبوع مباحثات جديدة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وصفتها موسكو وكييف بأنها “صعبة”، وانتهت من دون تحقيق اختراق ملموس.