موسكو-سانا
حذّرت وزارة الخارجية الروسية من أن قرار بولندا ودول أوروبية أخرى الانسحاب من اتفاقية أوتاوا الخاصة بحظر الألغام المضادة للأفراد قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في أوروبا وتدهور حالة الأمن الإقليمي والدولي.
ونقل موقع “آر تي” عن الناطقة الرسمية باسم الوزارة ماريا زاخاروفا قولها في تعليق نُشر اليوم على موقع الخارجية الروسية تزامناً مع دخول قرار بولندا بالانسحاب من اتفاقية أوتاوا حيّز التنفيذ: “إن عواقب هذا الإجراء لن تتأخر في الظهور، فإلى جانب إضعاف الاتفاقية نفسها، قد تؤدي هذه الخطوات إلى تأثير الدومينو، أي سلسلة من الانسحابات المماثلة من قبل دول أخرى.”
وكانت فنلندا انسحبت رسمياً من الاتفاقية الشهر الماضي، وذلك بعد انسحاب كل من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا منها نهاية العام الماضي.
وأشارت زاخاروفا إلى أنه في ظل هذه الظروف، تسعى دول الاتحاد الأوروبي التي تمتلك قدرات صناعية عسكرية متطورة إلى تحقيق مكاسب مالية عبر تلبية الطلب المتزايد على الألغام المضادة للأفراد في السوق الدولية.
وتحظر اتفاقية أوتاوا استخدام الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها، وتنص على ضرورة تدميرها، وجرى توقيعها في 3 كانون الأول 1997 في العاصمة الكندية أوتاوا، ودخلت حيّز التنفيذ في 1 آذار 1999 وانضمت إليها 163 دولة.
يُذكر أن روسيا ليست طرفاً في اتفاقية أوتاوا، وسبق لوزارة الخارجية الروسية أن أكدت أن الانضمام إليها لا يبدو مجدياً في الوقت الراهن، إذ لا تزال الألغام المضادة للأفراد وسيلة فعّالة ومنخفضة التكلفة لضمان أمن الحدود الروسية، ومع ذلك، تؤكد روسيا أنها تشاطر أهداف ومقاصد الاتفاقية.