موسكو-سانا
أعلنت السفارة الروسية في بلجيكا أن موسكو ستطالب حلف شمال الأطلسي “الناتو” بتوثيق التزاماته بعدم التوسع شرقاً بعد عقود من الوعود الشفهية.
ونقل موقع ” RT” عن السفارة قولها: إن التأكيد القانوني ضروري لأن “جميع الوعود الشفوية التي قطعها أعضاء الناتو أنفسهم في الماضي بشأن عدم توسيع الكتلة، قد تم نسيانها وتجاهلها”.
وأشارت السفارة إلى أنه حتى خلال إعادة توحيد ألمانيا، وعد قادة الناتو القيادة السوفييتية بأن المنظمة لا تخطط لتوسيع الحلف شرقاً، وأكدوا أن الأدلة الوثائقية على هذه التصريحات محفوظة في الأرشيفات الحكومية للدول الغربية، ولكن يتم إخفاؤها عمداً.
ووفقاً لتصريحات رسمية ستشمل المطالب الروسية إلغاء قرار قمة بوخارست لعام 2008، الذي تعهد فيه الحلف بانضمام أوكرانيا وجورجيا إلى عضويته في المستقبل.
وفي الثاني والعشرين من الشهر الماضي، جددت روسيا دعوتها للولايات المتحدة الأمريكية لاتخاذ خطوات من أجل خفض التصعيد حول أوكرانيا، ووقف توسع الناتو تجاه حدودها.
ويشكّل توسع الناتو شرقاً أحد أبرز مصادر التوتر بين روسيا والغرب، إذ ترى موسكو أن ذلك يهدد أمنها القومي، وأنه خرق لوعود شفهية تلقتها خلال مفاوضات توحيد ألمانيا مطلع التسعينيات.
كما تشدد موسكو على أنها لا تسعى لصراع عالمي، وأن ما تسميه “العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا”، جاء نتيجة تجاهل الغرب لمطالبها المتكررة بعدم تمدد الحلف الذي ينفي هذه الاتهامات ويؤكد أنه لم يقدم أي وعود لروسيا.