نيويورك-سانا
أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن القرارات الأخيرة الصادرة عن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية، بشأن توسيع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، تشكل انتهاكاً صارخاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً.
وأوضح تورك في بيان نشره موقع أخبار الأمم المتحدة اليوم الأربعاء، أن تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى تسريع عمليات التهجير القسري وتجريد الفلسطينيين من حقوقهم، إضافة إلى إقامة المزيد من المستوطنات غير الشرعية، وحرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوقهم الأساسية.
المفوض الأممي شدد على أن هذه الخطوات لا تنتهك فقط حقوق الفلسطينيين في أراضيهم، بل تطال أيضاً حقوقهم الثقافية المرتبطة بمواقع ذات أهمية خاصة، مؤكداً أن الإجراءات تأتي في سياق أوسع من تصاعد هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال، وما يرافقها من تهجير قسري وهدم منازل واستيلاء على أراضٍ وفرض قيود على الحركة.
وختم تورك بالتأكيد أن ما يجري يمثل محاولة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، داعياً إلى إلغاء القرارات الإسرائيلية فوراً، وإخلاء المستوطنات، وإنهاء الاحتلال.
وكانت سلطات الاحتلال أصدرت قبل أيام سلسلة قرارات خطيرة تنتهك القانون الدولي، وتهدف إلى إعادة تشكيل إدارة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتسمح للاحتلال بهدم ومصادرة المنازل والأراضي الفلسطينية؛ بما يمكنه من تنفيذ مخططاته لضم الضفة والتوسع الاستيطاني فيها.