نيويورك-سانا
أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة موجود فقط على الورق.
وقال لازاريني في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية، نشرتها اليوم الجمعة: “إن عمليات القتل ضد الفلسطينيين في القطاع تتم يومياً رغم وقف إطلاق النار”.
وتعليقاً على الأنباء عن فتح معبر رفح، أكد المفوض العام لوكالة “أونروا” أنه في الوقت الحالي يُسمح فقط بمرور 50 شخصاً، وهو مفتوح للمشاة فقط، “أي إنه ليس طريق إمداد جديد لغزة”.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشكل يومي، بينما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية منتصف الشهر الماضي، دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطاع غزة حيز التنفيذ، وتشمل هذه المرحلة المكوّنة من 20 بنداً بشأن غزة، إعادة فتح معبر رفح، وتنفيذ انسحاب إضافي لقوات الاحتلال من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وجدد لازاريني التأكيد على حاجة الوكالة إلى الدعم المالي معلناً أنها تواجه عجزاً مالياً كبيراً يزيد على 200 مليون دولار يعرقل عملها، وداعياً الدول المانحة إلى دعم الوكالة مالياً لضمان استمرارها بتقديم خدماتها.
وقال المسؤول الأممي: “إنه رغم سلسلة إجراءات التقشف التي اتخذتها الأونروا في عام 2025، اضطر الأسبوع الماضي إلى اتخاذ قرار بتقليص خدمات الصحة والتعليم بنسبة 20 بالمئة لهذا العام، ما يعني أن الطلاب سيذهبون إلى المدرسة 4 أيام بدلاً من 5، وأن عيادات الوكالة الصحية ستكون مفتوحة 32 ساعة أسبوعياً بدلاً من 40 ساعة”.
وفي نهاية عام 2024، حظرت إسرائيل عمل “الأونروا” بالقدس الشرقية المحتلة، وتمارس عليها ضغوطاً وقيوداً مشددة.
وخلال هذه الفترة علَّقت بعض الدول المانحة دعمها المالي للوكالة، ما أدخل “الأونروا” في أزمة مالية شديدة، لأن ميزانيتها تعتمد بشكل كبير على التبرعات الطوعية.