كينشاسا-سانا
حذرت منظمة الأمم المتحدة من أن الانخفاض الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية يهدد بعرقلة الجهود الرامية لتلبية احتياجات الملايين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بجمهورية الكونغو الديمقراطية في بيان نشره على موقعه الرسمي اليوم الأربعاء، أن تراجع التمويل يأتي في وقت تعاني فيه البلاد من نزاعات مسلحة مستمرة ونزوح واسع النطاق وصدمات مناخية وأوبئة متجددة، موضحاً أنه وجه نداءً عاجلاً لجمع 1.4 مليار دولار لتمويل عملياته خلال العام الجاري.
وأشار المكتب إلى أنه اضطر لتقليص الشريحة المستهدفة بالمساعدات إلى 7.3 ملايين نسمة للعام 2026، مقارنة بـ 11 مليوناً في العام السابق، وذلك بسبب العجز في الاستجابة الدولية المرجوة.
وأوضح البيان أن نقص التمويل والأدوية أدى العام الماضي إلى حرمان نحو 1.5 مليون شخص من الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى حرمان أكثر من 390 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد من العلاج الأساسي.
وتأتي هذه التحذيرات الأممية في ظل ظروف إنسانية بالغة الخطورة تشهدها مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ كانون الثاني من العام الماضي، حيث تسببت النزاعات المسلحة المتواصلة منذ نحو ثلاثة عقود بتغيير جذري في طبيعة الاحتياجات الملحة للسكان، إلى جانب تعطل شبه كامل لسلاسل الإمداد الغذائي والطبي.
كما أدت التطورات الميدانية المتسارعة إلى مضاعفة القيود الإدارية والأمنية المفروضة على المنظمات الدولية، ما جعل عمليات الوصول إلى المدنيين في المناطق المنكوبة وتأمين احتياجاتهم الأساسية أمراً يتسم بالخطورة والتعقيد أكثر من أي وقت مضى.