لندن-سانا
أدان وزراء خارجية تسع دول أوروبية إضافة إلى كندا واليابان، بشدة في بيان مشترك اليوم الأربعاء هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة في العشرين من الشهر الجاري.
وجاء في البيان الذي وقع عليه وزراء خارجية كل من بريطانيا، وبلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وأيرلندا، واليابان، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية: “إن هدم مقر الوكالة يمثل عملاً غير مسبوق وخطوة غير مقبولة لتقويض قدرة الأونروا على أداء مهامها”.
وطالب الوزراء في بيانهم سلطات الاحتلال بوقف عمليات الهدم فوراً والالتزام بالتعهدات الدولية لضمان حماية وصون حرمة مباني الأمم المتحدة وفقاً للميثاق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدين الدعم الكامل لمهمة الوكالة في تقديم المساعدات الضرورية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة عملها دون قيود.
وأعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء التشريعات التي أقرها “الكنيست” الإسرائيلي والتي تهدف إلى حظر أنشطة الأونروا وقطع الاتصال بها ومنع وجودها داخل القدس المحتلة، بما في ذلك قطع خدمات المياه والكهرباء عن مقارها، معتبرين ذلك انتهاكاً يعيق إيصال المساعدات الإنسانية.
وشدد البيان على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بتوسيع نطاق المساعدات في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل آمن ودون عوائق، ورفع القيود المفروضة على استيراد السلع الإنسانية الضرورية، إضافة إلى إعادة فتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، محذراً من أن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال مزرية رغم الادعاءات بزيادة الإمدادات.
يُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتخذت سلسلة من الإجراءات ضد وكالة الأونروا، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً في تشرين الأول 2024 يحظر على المنظمة الإنسانية الدولية العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من الاتصال بها، ثم جرى تشديد هذا القانون ليفرض المزيد من القيود عليها، ويحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه، كما هدمت قبل أيام عدة مقار للوكالة الأممية في مدينة القدس المحتلة.