بروكسل-سانا
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته، أن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، معقباً على الدعوات داخل القارة العجوز للاعتماد على نفسها بعد التوتر بشأن جزيرة غرينلاند.
ووفق وكالة فرانس برس قال روته، خلال جلسة للبرلمان في بروكسل اليوم الإثنين موجهاً خطابه للنواب الأوروبيين: “إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم مضيفاً: لا يمكنكم ذلك”.
ولفت روته، إلى أنه إذا كان الأوروبيون عازمون فعلاً على بناء تحالف دفاعي جديد من دون الولايات المتحدة، فسيتحتم عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعي من نسبة 5% التي تم الاتفاق عليها في حلف الناتو العام الماضي، إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإنفاق مليارات الدولارات لحيازة قدرة ردع نووي خاصة بهم.
واعتبر الأمين العام للناتو، أن الضمانة القصوى لحرية الأوروبيين، هي المظلة النووية الأمريكية لافتاً إلى أن واشنطن لا تزال ملتزمة بصورة تامة بالبند الخامس من ميثاق الحلف الذي ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم من طرف خارجي، لكنها تتوقع من الدول الأوروبية الاستمرار في زيادة إنفاقها على قواتها العسكرية.
وكان مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اقترح في وقت سابق الشهر الجاري، تشكيل قوة عسكرية مشتركة أوروبية لتحل محل القوات الأمريكية المنتشرة في القارة.
يذكر أن حلف شمال الأطلسي هو تحالف عسكري دولي تأسس عام 1949، يضم حالياً 32 دولة ومقره بروكسل، ويهدف لضمان الدفاع الجماعي عن أعضائه بناءً على معاهدة واشنطن، حيث يعتبر أي هجوم على عضو هجوماً على الجميع.
وحول غرينلاند التي كان الرئيس الأميركي يطالب بالسيطرة عليها مثيراً خلافاً حاداً مع الاتحاد الأوروبي، قال روته: إنه اتفق مع ترامب على أن يتحمل الناتو المزيد من المسؤولية في الدفاع عن الدائرة القطبية الشمالية لكن يعود للسلطات الدنماركية ولغرينلاند نفسها أن تتفاوضا بشأن الوجود الأمريكي على الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد مؤخراً عزمه ضم جزيرة غرينلاند الواقعة بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي إلى بلاده، ما أثار رفضاً واسعاً من الدنمارك والاتحاد الأوروبي، باعتباره انتهاكاً لسيادة الدول وحق تقرير المصير.