جنيف-سانا
أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين لا تزال متواصلة، مخلفة معاناة إنسانية واسعة، وخصوصاً بين الأطفال والنساء، مشددةً على أهمية تعاون دولي فعّال لمحاسبة المسؤولين عنها.
وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، أوضحت اللجنة أن عملها يعتمد على تحقيقات ميدانية يجريها خبراء دوليون متخصصون، بهدف إعداد تقارير دقيقة يمكن الاستناد إليها في المحافل الدولية، وأشارت إلى أن مهمتها الأساسية تتمثل في إنهاء المعاناة الإنسانية، والسعي نحو واقع أكثر عدلاً وأملاً للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وأعلنت اللجنة أنها ستحقق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وخلال فترات وقف إطلاق النار، بما يشمل قتل الأطفال، والإصابات الجسدية، والاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام، إضافة إلى دراسة الأسباب الجذرية للصراع.
كما أعربت اللجنة عن أملها في أن تسمح لها إسرائيل بدخول الأراضي الفلسطينية المحتلة لممارسة مهامها بشكل مباشر، لافتةً إلى أن القيود المفروضة سابقاً حالت دون وصولها إلى المنطقة.
وفي سياق متصل، عبّرت اللجنة عن قلق بالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على مقار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدةً أن هذه الهجمات لن تثني الوكالة عن مواصلة دورها الإنساني في تقديم الإغاثة والخدمات الأساسية للفلسطينيين، ودعت سلطات الاحتلال إلى إعادة النظر في موقفها من عمل الأونروا، محذرةً من التداعيات الخطيرة لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والخدمات الإنسانية.
كما أدانت اللجنة استهداف الصحفيين الفلسطينيين، معتبرةً أن قتلهم يهدف إلى طمس الحقيقة، وداعيةً إلى ضمان حرية العمل الإعلامي ليتمكن العالم من الاطلاع على ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت اللجنة قد أعلنت في ال29 من تشرين الأول 2025، أنها جمعت أدلة كافية تثبت ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023.